“الداخلية” تحذر.. المساءلة القانونية لكل من ينشر الأخبار الكاذبة

شام تايمز – هزار سليمان

أهابت وزارة الداخلية في بيان لها، السبت، برواد مواقع التواصل الاجتماعي توخي الدقة والحذر والابتعاد عن التواصل مع الصفحات المشبوهة، والتي لها ارتباطات خارجية أو التفاعل معها أو تزويدها بمعلومات أو بيانات أو نشر وتداول أخبار كاذبة حتى لا يتعرضوا المساءلة القانونية.

المحامي “سالم مصطفى” أوضح لـ “شام تايمز” أنه من المهم صدور مثل هذا البيان، فهو عن الجهة التنفيذية الموكل إليها للتحقيق بالجرائم المتعلقة بالمواد التي تم نشرها، والتي تصنف ضمن الجرائم الواقعة على أمن الدولة وربطها بموضوع قانون الجرائم الإلكترونية.

وأكد “مصطفى” أنه خلال التطور الإلكتروني الذي حصل، تم ربط هذه المواد الموجودة سابقاً وبين قانون الجرائم الإلكترونية، وهو ما يعتبر توعية للمواطنين وتحذيرهم من القيام بأفعال تمس بأمن الدولة، والبعض يعتبرها شيء مألوف أو طبيعي، ولا تشكل جرماً، لكن في الواقع يعد جرماً خطيراً جداً إذا عطفناه على المواد التي تم ذكرها، لذلك تشكر وزارة الداخلية على هذا الإجراء التوعوي القانونية لأن العديد من الأشخاص يتصرفون دون حساب آلية ونتائج التصرف الذين يقومون به، كمشاركة خبر وخاصة بهذه الفترة التي تمر بها سورية بعد انتصارات الجيش العربي السورية والضغوطات الاقتصادية ومحاربة المواطن السوري بلقمة عيشه بالحصار الجائر، فاليوم المواطن بحاجة أي خبر ينعش الأمل لديه بانتهاء هذه الأزمات أو لاكتشاف ما قد يأتي من الأسواء في ظل العقوبات، وهذا ما يدفعه للتصرف دون حساب العواقب ولكي لا يبدع أحد بجهالة المواد القانونية وخطورة ما يقوم به.

وبيّن “مصطفى” أنه في هذه الحالة تكون وزارة الداخلية وبالتعاون مع وزارة العدل والقضاء أنصفوا أنفسهم بهذا التعميم بخطورة الجرائم التي قد ترتكب، حتى ولو كانت دون قصد، وبالتالي أصبح الذي يقوم بهذه الأفعال يصبح قاصد متقصد بارتكاب هذا الجرم، من بث الشكوك والإشاعات والأخبار الكاذبة التي قد تؤدي إلى حالة من الوهن وإضعاف الشعور بالانتماء الوطني والقومي للبلد.

وأضاف أن الجرائم الإلكترونية ليست محصورة فقط بوسائل التواصل الاجتماعي وقانون الجرائم الإلكتروني، بل هو قانون شمل كل ما يتعلق بشبكة الإنترنت، وكل الجرائم التي ترتكب عن طريق شبكة الإنترنت، وهي عدد لا يستهان به “كالدخول غير المشروع واسم الموقع وإعاقة الوصول إلى الخدمة واعتراض المعلومات والاحتيال عن طريق الشبكة والاستعمال غير المشروع لبطاقات الدفع وانتهاك الحرمة الخاصة”، كلها تعتبر جرائم إلكترونية لا تتعلق فقط بوسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار المحامي إلى أنه إذا عدنا إلى المنظومة القانونية التي صدرت في الجمهورية العربية السورية بما يتعلق بموضوع المعاملات الإلكترونية والدفع الإلكتروني، هناك عدة تشريعات تعتبر منظومة تشريعية تعنى بتنظيم المعاملات الالكترونية وآلية التعامل عن طريق الدفع الإلكتروني والتوقيع الإلكتروني، وبعد تفعيل هذه المنظومات، صدر قانون الجرائم الإلكترونية المؤيد الجزائي على أي مخالفة يمكن ارتكابها خلال خرق القوانين المذكورة.

ولفت “مصطفى” إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي هي الأكثر عرضة أن تكون ضمن نطاق قانون الجرائم الإلكترونية، ولكن ليس محصوراً بها ومن الممكن أن يكون اختراق بريد إلكتروني لأحد الأشخاص يعتبر جريمة إعاقة الوصول إلى الخدمة وهذه تعتبر جريمة خطير، وممكن أن يترتب عليها خسائر كبيرة بما يتعلق بموضوع البنوك والشركات المالية والتعامل المالي والتجاري في حال تسرب المعلومات، إضافةً لقانون السرية المصرفية أيضاً في حال تم اختراق البرامج الإلكترونية التي يحميها البنك، يؤدي إلى موضوع خلخلة بما يتعلق بالحسابات والحوالات والتعريف عن أسمه، وكل هذا يعتبر من الجرائم الإلكترونية.

ووضح فرع مكافحة الجرائم المعلوماتية في إدارة الأمن الجنائي المسؤولية القانونية المترتبة على كل من يقوم بتسريب أو نشر شائعات كاذبة أو التواصل مع صفحات مشبوهة، وتزويدها بمعلومات أو بيانات وفقاً لأحكام قانوني العقوبات ومكافحة الجرائم المعلوماتية وأوردتها كما يأتي:

المادة 285 من قانون العقوبات:

من قام في سورية في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوى ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت.

المادة 286 من قانون العقوبات:

1 ـ يستحق العقوبة نفسها من نقل في سورية في الأحوال عينها أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة.

2 ـ إذا كان الفاعل يحسب هذه الأنباء صحيحة فعقوبته الحبس ثلاثة أشهر على الأقل.

المادة 287 من قانون العقوبات:

كل سوري يذيع في الخارج وهو على بينة من الأمر أنباء كاذبة أو مبالغاً فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة أو مكانتها المالية يعاقب بالحبس ستة أشهر على الأقل وبغرامة تتراوح بين ألفي وعشرة آلاف ليرة .

المادة 28 من قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية:

ب – يضاعف الحد الأدنى للعقوبة المقررة لأي من الجرائم المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة الأخرى في إحدى الحالتين التاليتين :

1 ) إذا ارتكبت الجريمة باستخدام الشبكة أو وقعت على الشبكة.

2 ) إذا وقعت الجريمة على جهاز حاسوبي أو منظومة معلوماتية، بقصد التأثير على عملها، أو على المعلومات أو البيانات المخزنة عليها.

وختمت الوزارة بأنها ستلاحق من يقدم على ارتكاب هذه الأفعال وستتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم وفقا لأحكام المواد /285-286-287/ من قانون العقوبات والمادة /28/ من قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية.

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً