العملة الجديدة بريئة.. والأسعار مافي مين يضبطا! 

شام تايمز – هزار سليمان

أثار طرح المصرف المركزي الأخير لفئة الـ 5000 آلاف ليرة سورية كورقة نقدية، تساؤلات عديدة حول الآثار التي ستنتج عن ذلك، حيث وصف البعض تلك الخطوة بالإيجابية معتبرين أنها محاولة لتحريك عجلة الاقتصاد، فيما اعتبر البعض الآخر أنها بداية لانهيار الاقتصاد السوري والتضخم، بدليل أن الأسعار زادت بعد صدور القرار مباشرة.

المحلل الاقتصادي “د.سنان ديب” أوضح لـ “شام تايمز” أن الحالة النفسية هي المرحلة الأسوأ بعد طرح العملة دائماً، فمن يحاول افتعال إرهاب اقتصادي سيستغل كل الأدوات من أجل إظهار هذه الحالة والتخويف منها، والدليل القبض على عصابة لتزوير العملة بعد طرح العملة، إضافة لحصول مضاربات من خارج سورية على الدولار.

وبيّن “ديب” أن ضبط الأسعار هو ركيزة أساسية لأي انتعاش اقتصادي، لكن السياسات النقدية والمالية تعمل على خطوة من جهة وتنسى الخطوات الأخرى، وأي قرار اقتصادي يكون دائماً باتجاه واحد ولا يراعي المؤثرات الكلية، معتبراً أن طرح العملة ضمن الظروف لم يكن له أي تأثير بل كان أريحية للمواطن لأنها بديل عن التالف، مشيراً إلى أنه عندما يتم ضخ عملة في السوق تكون عن طريق زيادة الأجور والرواتب أو عبر القروض، كاشفاً عن وجود حوالي 3000 مليار ليرة سورية في البنوك لا يتم استخدامها، وليس لها أي تأثير على التضخم لأنها مجمدة.

وقال إن البعض من التجار يربطون أسعارهم أحياناً بالسوق السوداء، ولا يربطونها بأوقات أُخرى، وسط تغاضي من وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لافتاً إلى أنه في أغلب الأحيان تكون إجراءات الوزارة “كذر الرماد في العيون”، وليس من أجل الغاية الأساسية بضبط السوق وتخويف التجار من رفع الأسعار، لافتاً إلى أنه يجب تفعيل دور الوزارة من خلال ضبط الأسعار.

وخلال محاولة “شام تايمز” التواصل مع مدير حماية المستهلك “علي الخطيب” لمعرفة الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة لضبط الأسواق وارتفاع الأسعار امتنع عن الإجابة، مبرراً ذلك بعدم ارتباط عمله بالـ 5000 آلاف ليرة، وفي محاولة ثانية للحصول على إجابة من مدير الأسعار في الوزارة “علي ونوس” امتنع عن التصريح هو الآخر.

وكان مصرف سورية المركزي، أعلن في وقت سابق من هذا اليوم عن طرح فئة الـ 5000 ليرة سورية، كعملة ورقية جديدة يتم تداولها في الأسواق السورية اعتباراً من تاريخ 24/1/2021.

وبرّر المصرف المركزي طرح العملة خلال الوقت الحالي أن “الوقت قد أصبح ملائماً وفق المتغيرات الاقتصادية الحالية، لطرح الفئة النقدية الجديدة”، موضحاً أنه طبع تلك الفئة منذ عامين “بناءً على دراسات قام بها خلال السنوات السابقة ووضعه للخطة الكفيلة لتأمين احتياجات التداول النقدي من كافة الفئات”، وقد تبينت له “الحاجة لفئة نقدية أكبر من الفئات الحالية المتداولة ذات قيمة تتناسب مع احتياجات التداول النقدي”.

وبيّن المصرف في بيان له أن طباعة تلك الفئة جاءت بهدف “تلبية توقعات احتياجات التداول الفعلية من الأوراق النقدية، وبما يضمن تسهيل في المعاملات النقدية وتخفيض تكاليفها ومساهمتها بمواجهة آثار التضخم التي حدثت خلال السنوات الماضية، إضافة إلى التخفيض من كثافة التعامل بالأوراق النقدية بسبب ارتفاع الأسعار خلال سنوات الحرب والحصار الجائر.

شاهد أيضاً

اختتام معرض “ميديا إكسبو سيريا 2021” وسط إقبال كثيف

شام تايمز – حسن عيسى اختُتمت، السبت 23 تشرين الأول”، فعاليات معرض سورية الدولي للإعلام …

اترك تعليقاً