دمشق وطهران تعزيز التحالف في الاقتصاد

شام تايمز |  نوار أمون 

يبدو أن العلاقة بين “دمشق” و”طهران” تدخل مرحلة جديدة في مجال التعاون بين البلدين، وبدا هذا التقارب واضحاً من خلال خطوات متسارعة بين الجانبين، حيث انطلقت الاثنين 1 آذار، في العاصمة الإيرانية “طهران” أعمال “منتدى الفرص والمقاربات التجارية السورية الإيرانية” ‏في غرفة التجارة والصناعة والزراعة الإيرانية.

ويناقش المنتدى عدة مواضيع قابلة للتأثير في زيادة ‏الصادرات الإيرانية السورية، منها إلغاء الرسوم الجمركية للسلع المصدرة إلى ‏سورية والبالغة 4%، وخفض حظر تصدير 80 سلعة إلى مستوى الثلث.

وكشف رئيس غرفة التجارة الإيرانية السورية “كيوان كاشفي”، عن تقديم اقتراح لرفع المنع استثنائياً عن كافة السلع المصدرة إلى سورية، مبيناً أنه يتعين تبني الاستثناء في التصدير لسورية على ضوء العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن الغرفة التجارية المشتركة ستزود التجار الإيرانيين ببنك معلومات فيما يخص التجارة مع سورية.

وستكون “طهران” حاضرة وبقوة على الساحة الاقتصادية السورية من خلال مركز تجاري في دمشق يتكون من 12 طابقاً، افتتحته مؤخراً غرفة التجارة والصناعة الإيرانية، حيث من المقرر إقامة معارض دائمة لبعض المنتجات الإيرانية، وخلق مناخ تجاري للمصدرين.

وسجلت المواد الغذائية ارتفاعًا قياسيًا في العاصمة السورية دمشق، بالتزامن مع تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي الذي بدأ منذ مطلع العام الحالي.

وفيما يخص التعاون التجاري والاقتصادي، وتوجه دمشق شرقاً، أوضح الباحث الاقتصادي “د.سليمان سليمان” خلال حديثه لشبكة “شام تايمز” أن الدولة السورية تعاني اقتصادياً بسبب العقوبات، وللأسف وبعكس التوصيات، فإن القائمين على السياسات الاقتصادية لم يتوجهوا شرقاً بما فيه الكفاية.

وأضاف “سليمان” أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإيراني لم تنفذ بما يجب، مع أن إيران من أكبر الداعمين لسورية، مشيراً إلى أن العقوبات الغربية والأميركية المشددة، لعبت دوراً سلبياً، حال دون تسريع التوريدات من الجانب الإيراني لإكمال الاتفاقيات مع طهران.

وحول نتائج الملتقى الإيراني السوري الذي عقد في “طهران”، اعتبر الباحث الاقتصادي، أن للملتقى دور إيجابي ومنفعة مشتركة للبلدين، وقد وجد لتفعيل حالة من النظرية إلى التطبيق، ومن الأقوال إلى الأفعال، وستنعكس نتائجه على حركة السوق والأسعار فور تطبيقه.

ووقعت “دمشق” و”طهران”  اتفاقية للتجارة الحرة بينهما في 2012، وتقضي بتبادل المنتجات والسلع دون خضوعها للضرائب والتعرفة الجمركية، ما أدى إلى رفع حجم التبادل التجاري من 280 مليون دولار في 2010 إلى 869 مليون دولار في 2014، بحسب مؤسسة تنمية التجارة الإيرانية.
وفي الفترة الممتدة بين عامي “2013 – 2015” دعمت إيران، سورية بمنحها قروضاً بلغت أكثر من 6 مليارات دولار تقريباً، خصصت لاستيراد السلع الغذائية ودعم الاحتياطي النقدي والليرة السورية، ولاستيراد المشتقات النفطية.

وشهد عام 2017 توقيع “دمشق” و”طهران” عدة اتفاقيات في مجالات الزراعة والصناعة والنفط والاتصالات والثروة الحيوانية، إضافة إلى اتفاقيات لإعادة تشييد أو إصلاح شبكات الطاقة والكهرباء والمواصلات، بلغت قيمتها ملايين الدولارات.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الكهرباء في سورية، أن الكلفة الإجمالية للعقود الموقعة مع إيران بلغت ترليون ليرة سورية، مع شركة “مبنا غروب”، لتوريد مجموعات توليد لمحطات في حلب وبانياس، إضافة إلى تخطيط الوزارة لمشاريع مستقبلية مع الشركة الإيرانية ستمول عبر خط التسهيلات الائتماني الإيراني.

 

شاهد أيضاً

تكاليف الشتاء هذا العام خارج حسابات المواطن!

شام تايمز – زينب ضوّا سجلت أسعار الملابس الشتوية ارتفاعاً قياسياً مؤخراً يدعو لاسترجاع ما …

اترك تعليقاً