مسؤول سوري يرفض قراراً بإعفائه رغم إثبات التجاوزات

شام تايمز – مارلين خرفان

في الوقت الذي يرفض رئيس “بلدية” في سورية قراراً بإعفائه بسبب “فساده”، يستقيل رئيس أركان الجيش الإسباني “ميغيل أنخيل فيارويا” من منصبه لمجرّد محاولته الحصول على لقاح فيروس كورونا قبل “دوره”، حيث رفض مجلس مدينة التل في ريف دمشق قراراً قانونياً بإعفائه، رغم قرار لجنة متابعة المحافظة بوجود مخالفات كبيرة وتجاوزات للمرسوم رقم 40 لعام 2012، ووجود قرار واضح لهيئة الرقابة الداخلية مع الوثائق والمستندات بوجود أكثر من 20 مخالفة للمرسوم، إضافةً إلى وجود قرار من المكتب التنفيذي في المحافظة موقع من المحافظ بالموافقة على قرار هيئة الرقابة الداخلية بإعفاء رئيس مجلس مدينة التل لأسباب مبينة.

الصحفي والناشط المجتمعي “عبد اللطيف البني” أحد أبناء مدينة التل أوضح لـ “شام تايمز” أنه عندما فُتح ملف المخالفات بشكل كامل، وجدت لجنة المتابعة أن هناك أكثر من 28 تجاوز ومن بينها تجاوزات على استثناء المحافظ أيضاً، وكانت لجنة المتابعة الأولى بالمحافظة أقرت 28 مخالفة للمرسوم 40 يتحمل مسؤوليتها رئيس المجلس والمكتب التنفيذي ورئيس المكتب الفني، مؤكداً أنه أعفي رئيس المكتب الفني من منصبه وتحول رئيس المجلس للرقابة الداخلية بالمحافظة والتحقيق، وتم التحقيق مع البلدية بشكل كامل ومع رئيس المجلس.

وأضاف “البني” أن الرقابة الداخلية بالمحافظة أثبتت وجود أكثر من 20 مخالفة بالمرسوم 40 ووجود تسويات غير شرعية، وهناك تصاريح من أشخاص دفعوا مبالغ للتسويات، مؤكداً أنه صدر قرار بإعفاء رئيس المجلس وعُرض على المكتب التنفيذي بالمحافظة ووافق المحافظ وأعضاء المكتب التنفيذي على إعفاء 3 مجالس مدن “التل والنبك والرحيبة”، وفي السادس من كانون الثاني حولوا رؤساء المدن للرقابة الداخلية والتفتيش.

و أشار “البني” إلى أنه  المحافظة ووزارة الإدارة المحلية اقترحتا السبت الماضي، إبلاغ المجالس الثلاثة بقرار الإعفاء ويتم انتخاب بديل، وصوّت مجلس بلدية “الرحيبة” ومجلس “النبك” على الإعفاء وانتخب بديلاً، بينما في “التل” رفضوا قرار المحافظ والمكتب التنفيذي بالإجماع ورفضوا قرار إقالة رئيس المجلس بسبب إدارة الجلسة التي كانت قريبة من رئيس المجلس، ورفضوا أيضاً قرار الهيئة بإعفاء رئيس مجلس المدينة.

وبحسب مصادر محلية هناك مخالفات كارثية في تنفيذ المشاريع وطوفان بالصرف الصحي الذي دخل إلى المنازل واختلط بمياه الشرب، في أحد أكثر أحياء المدينة كثافة سكانية، ما أدى لإصابة الأهالي بالأمراض، إضافة إلى رفع ضريبة الخدمات عشرة أضعاف على المحلات التجارية والمعامل والاستراحات، وفرض رسوم تبرع إجباري على أصحاب الرخص، إضافة لبناء أدوار إضافية لأبنية لم تحقق شروط السلامة الإنشائية وغيرها الكثير من التجاوزات.

وينص المرسوم رقم /40/  في المادة2 الفقرة (أ) أنه.. “يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة كل من تثبت مسؤوليته، سواء كان مالكاً أو حائزاً أو شاغلا أو متعهداً أو منفذاً أو مشرفاً أو دارساً للبناء”.

ويؤكد المرسوم على .. “ويعاقب بذات العقوبة العاملون في الجهة الإدارية المقصرون في أداء واجبهم في قمع المخالفة، وذلك عندما يكون البناء المخالف متجاوزاً على الطرق أو الساحات أو الحدائق أو المشيدات العامة المعرفة بالقانون (9) لعام 1974″.

يذكر أنّ محافظة ريف دمشق كثفت مؤخراً، جهودها بشكل كبير اتجاه مخالفات الأبنية السكنية وخاصة التعديات على المناطق الزراعية والمناطق المحرّم فيها البناء أساساً.

شاهد أيضاً

بعد ثمانية سنوات من الانقطاع.. عودة الكهرباء لبعض مناطق حلب

شام تايمز – حلب – إسراء جدوع تتواصل جهود الشركة العامة لكهرباء حلب لإعادة تأهيل …

اترك تعليقاً