تفعيل التصدير إلى العراق غاية حكومية وتجارية لتحسين الاقتصاد

شام تايمز – سارة المقداد

تركزت طروحات الحكومة السورية مؤخراً، حول إعادة تأهيل الأسواق وتفعيل الأسواق التصديرية مع العراق، وزيادة التواصل مع غرف التجارة في الدول الصديقة والعربية ودعم جهود الغرفة لإنشاء شركة تطوير عقاري وبرج تجاري لتسويق منتجات الصناعة المحلية.

ووفق دراسة أعدتها غرفة تجارة دمشق عن العلاقات الاقتصادية بين سورية والعراق، شكّلت الصادرات السورية إلى العراق أكثر من 22% من مجمل الصادرات، وبلغ حجم التبادل التجاري الثنائي ذروته عام 2012، ليصل إلى حوالى 45 مليار ليرة سورية، بما يعادل 32% من مجمل الصادرات إلى الدول العربية.

ومع إعادة افتتاح معبر “البوكمال” (القائم من الجهة العراقية) في 2019، بعد سنوات على إغلاقه جراء سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي على مساحات واسعة من البلدين، ليكون أول معبر بري بين العراق وسورية منذ عام 2014، بعد إغلاق المعابر الثلاثة (القائم والوليد وربيعة) بشكل متتالٍ، اعتبر بعض الخبراء الاقتصاديين أن العلاقات الاقتصادية السورية ــ العراقية حافظت على متانتها رغم سنوات الحرب.

لكن الخبير الاقتصادي “د. عمار يوسف” كان له رأياً معاكساً، حيث أوضح خلال حديثه لـ “شام تايمز” أن إعادة العلاقة الاقتصادية السورية – العراقية لمجراها الطبيعي أمر مستحيل لعدة أسباب، أولها عدم الأمان بالطريق، إضافة إلى العراقيل الأمريكية التي تواجه تلك العلاقة خصوصاً مع تواجد ميليشيا “قسد” في تلك المناطق، مشيراً إلى أن العراقيين ونتيجة سنوات الحرب الطويلة في سورية باتوا غير معتمدين على البضائع السورية مثل السنوات السابقة.

وبيّن “يوسف” أن الكثير من الصناعيين السوريين افتتحوا مشاريعاً في الأردن وباتوا يصدرون بضاعتهم من عمان إلى بغداد، وذلك نتيجة التسهيلات التي تقدمها الحكومة الأردنية، ففتح معبر نصيب لم يحقق أي فائدة تذكر عن طريق التجارة البينية العراقية السورية، حسب قوله.

وعن افتتاح معبر عرعر بين العراق والسعودية في إطار سعي العراق لتحقيق توازنات بين القوى الإقليمية، قال “يوسف” إن معبر عرعر أيضاً لا يدعو للتفاؤل، فالمنتجات التي يتم تصديرها من سورية إلى السعودية غالبها زراعي، وبالنهاية “المواطن هوي لعم يدفع تمن تصدير هالمنتجات الزراعية”.

بدوره رئيس لجنة التصدير في اتحاد الغرف الزراعية السورية “رضوان ضاهر” أكد لـ “شام تايمز” أن الأمور بين العراق وسورية جيدة، حيث يتم تصدير الحمضيات بالدرجة الأولى، التفاح، ومنتجات زراعية أُخرى موجودة في الأسواق السورية، مبيّناً أن رفع الأسعار ليس له علاقة فقط بالتصدير، فالبطاطا ممنوع تصديرها ورغم ذلك سعرها 700 ليرة، فالرفع متعلق بارتفاع كلف الإنتاج.

وكان رئيس هيئة المنافذ الحدودية في العراق “كاظم محمد بريسم العقابي”، أعلن في 28 من أيلول 2019، أن رئاسة وزراء العراق وافقت على إعادة افتتاح معبر القائم- البوكمال الحدودي مع سورية، وأضاف أن المنفذ أصبح جاهزاً لمرور المسافرين وأيضاً للتبادل التجاري.

وأعرب “العقابي” حينها عن أمله في أن يسهم هذا المنفذ في تطوير العلاقات بين البلدين.

وتعتبر مدينة البوكمال ذات أهمية استراتيجية كبيرة، وفيها المعبر البري الوحيد الذي يربط بين ثلاث دول هي إيران وسوريا والعراق، وتحقق من خلال هذا الربط أهمية اقتصادية.

وكانت سورية أقامت معرض “صنع في سورية” في بغداد خلال عام 2017، واستقطب مئات الآلاف من الزوار حينها، وفقاً لغرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد المصدرين السوريين.

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً