لصُ حلب.. عينه على نفط السوريين

شام تايمز – سارة المقداد

لم يكتفِ لص حلب بسرقة معامل السوريين وأراضيهم، ورغم معاناتهم الماثلة أمام عينه والعالم أجمع، بسبب استمرار الحرب على بلادهم، وسرقة ثرواتها من قبل الأمريكيين وجيش الاحتلال التركي، إلا أن متزعم الأخير ما يزال مصراً على الإمعان في نهب ما أمكن من الخيرات والحقوق.

وفي وقت يكابد فيه المواطن السوري عناءً كبيراً للحصول على جرة غاز منزلي، أو محروقات للتدفئة، يستمر التسابق والصراع الدولي لتقاسم نفط البلاد بذريعة الإدارة والعمل لمصلحة سورية، في وقت صارت فيه أعين الجميع تتجه نحو خزان الذهب الأسود في شرق البلاد وشمالها الشرقي.

أواخر العام الفائت أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تمسكها بالسيطرة على حقول النفط شمالي البلاد، وشددت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” حينها على أن العسكريين الأمريكيين في سورية، لهم الصلاحية في مواجهة أي قوة تهدد آبار النفط في المنطقة.

والآن تركيا ترنو بنظرها نحو نفط السوريين أيضاً، إذ طلب الرئيس التركي “رجب طيب إردوغان” من نظيره الروسي “فلاديمير بوتين”، خلال محادثات جرت في موسكو الأسبوع الماضي، التشارك في إدارة حقول النفط في محافظة دير الزور بدلا من القوات الكردية.

وقال إردوغان في تصريحات للصحفيين، إنه عرض على “بوتين” بحال قدم له الدعم الاقتصادي، العمل على البنية التحتية من خلال النفط المستخرج هنا “سورية”، وذلك يمكننا مساعدة سورية “المدمرة” في الوقوف على قدميها، وأضاف أن الرئيس الروسي يدرس العرض الذي قدمه، كما أنه يمكنه تقديم عرض مماثل للرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

يرى مراقبون أن إردوغان يحاول توسيع دائرة الأطماع والأهداف، للتغطية على ما وصف بالهزيمة التي مني فيها مؤخراً في إدلب، وعدم تمكنه من وقف العملية العسكرية للجيش السوري بالنيران، حسب تهديدات سابقة كانت اطلقتها أنقرة.

وبهذا الصدد، قال الباحث الاقتصادي “د. عمار يوسف” لموقع “شام تايمز” الاقتصادي إنه من المستحيل موافقة روسيا على طلب كهذا لعدة أسباب، أولها اقتصادية وتقنية وهذه الأهم فنحن وروسيا شركاء تقريبا في موضوع الحرب خاصة في موضوع الشمال، بالإضافة لمعطيات أخرى كوضع يد الأمريكان على حقول النفط، وقرار كهذا يعيد خلط الأوراق سياسيا واقتصاديا، وينتج عنه تأثير متبادل بين السياسة والاقتصاد.

وأضاف “يوسف” أن الرئيس التركي “إردوغان” دائما يحلم بأشياء أكبر من استيعابه، وليست موجودة على أرض الواقع، كما يحاول تضخيم نفسه بطريقة غير مسبوقة.

وفي الحديث عن انخفاض حجم إنتاج النفط في سورية، أشار “الباحث الاقتصادي” إلى اهتزاز الاقتصاد السوري بسبب خسارة كهذه، لكن سورية ليست كدول الخليج يعتمد اقتصادها على البترول فقط، بل هناك انتاجات اقتصادية موازية كالتصنيع، الزراعة، الصناعة.

شاهد أيضاً

بحسم بلغَ 60٪.. انطلاق مهرجان التّسوق في حمص

شام تايمز – حمص – هبه الحوراني انطلق مهرجان التسوق في “فندق حمص الكبير” تحت …

اترك تعليقاً