بين “الغزول” و”القرارات”.. صناعة النسيج تحتضر!

شام تايمز – متابعة

يبدو أن أثر العقوبات الاقتصادية على القطاع الصناعي في سورية بات واضحاً، مع نقص المواد الأولية وصعوبة استيرادها بالنسبة للصناعيين، إضافةً لعدم توفرها في المؤسسات الحكومية، مما أدى إلى إغلاق أكثر من 300 منشأة صناعية في دمشق فقط، حسب ما أكده بعض الصناعيين لـ “شام تايمز”.

وزاد نقص المادة الأولية “الغزول” مع بعض القرارات الصادرة من الداخل صعوبات العملية الصناعية، حيث تم إغلاق الصالة الثانية في شركة الساحل للغزل الجديد في جبلة وتوزيع عمالها على الصالتين الباقيتين.

وأكد مصدر في المؤسسة العامة للصناعات النسيجية أن سبب توقيف الصالة يعود إلى نقص “الغزول”، حيث إن الكميات المتاحة في المؤسسة لا تتجاوز 4 آلاف طن سيتم توزيعها على كل شركات الغزل، وحصة شركة الساحل منها لا تتجاوز 2500 طن، رغم أنه يعد الأكبر بين شركات الغزل، وفقاً لـ “الوطن”.

وأضاف المصدر إن الطاقة الإنتاجية للشركة تصل إلى الألف طن في الشهر، في حين ما يصلها لا يتجاوز 500-600 طن، وأن إدارة شركة الساحل للغزل تعمل على استثمار فترة التوقف بإجراء صيانة أو عمرة للصالة.

وقال أحد الصناعيين في قطاع الألبسة لـ “شام تايمز” إن نقص المواد الأولية كان له عدة أسباب، كخروج العديد من مصانع الحياكة والنسيج عن العمل بسبب الحرب، وصعوبة عملية الاستيراد نتيجة العقوبات الأمريكية المفروضة على سورية، تحديداً ما يسمى قانون “قيصر”.

وأوضح رئيس القطاع النسيجي “مهند دعدوش” لـ “شام تايمز” مع بداية 2021، أن القطاع النسيجي يواجه صعوباتٍ عديدة، وهذا ما يشير إلى توقفه حالياً، مبيّناً أن هناك معامل مستمرة في العمل ولكن بربع دوام، إضافة إلى معامل متوقفة عن العمل، وهذا ما يزيد الأمر صعوبة، موضحاً وجود عدة اقتراحات ولكن نتائجها غير مجدية.

وأصدرت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية مؤخراً، لائحةً جديدة بأسعار الغزول المنتجة لدى شركات الغزول والخيوط التابعة للمؤسسة العامة للصناعات النسيجية، وذلك في اجتماع بين المؤسسة وممثلو اتحاد غرف الصناعة، رغم أن المدير التجاري في المؤسسة النسيجية “عبدو ناصيف” أكد في تصريح سابق لـ “شام تايمز” أن “تعديل السعر غير مطروح أو مؤكد في الفترة الحالية”.

وكان قد اشتكى بعض الصناعيين سابقاً لـ “شام تايمز” قرار وزارة الصناعة الذي لم يصدر بشكل رسمي، لكن تم تطبيقه “حسب قولهم”، ويقضي بمنع بيع خيط الغزل للقطاع الخاص، مؤكدين أنهم يحاولون السعي لعدم تطبيقه لأنهم بحاجة هذه المادة الأولية لصناعاتهم.

وفي 22 حزيران 2020، رفعت “وزارة الصناعة” أسعار الغزول بنسبة 40% نتيجة ضغط التكاليف، حسب كلام المدير التجاري لمؤسسة النسيج “علي رجب”، الذي أكد حينها أن الزيادة مدروسة ولن تؤثر على مستوى أسعار مبيع المنتجات النهائية.

ورفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك العام الفائت سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري الحر إلى 650 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” إلى 1050 ليرة.

شاهد أيضاً

“الأسد” يصدر قانوناً يقضي بإحداث صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة

شام تايمز – متابعة  أصدر الرئيس “بشار الأسد”، اليوم الثلاثاء، القانون رقم (23) لعام 2021 …

اترك تعليقاً