رفع سعر خيوط الغزل.. والصناعيون “منمسك بالرسن ومنترك الجمل”

شام تايمز – هزار سليمان 

أصدرت المؤسسة العامة للصناعات النسيجية لائحة جديدة بأسعار الغزول المنتجة لدى شركات الغزول والخيوط التابعة لها، وذلك في اجتماع بين المؤسسة وممثلو اتحاد غرف الصناعة، رغم أن المدير التجاري في المؤسسة النسيجية “عبدو ناصيف” أكد في تصريح سابق لـ “شام تايمز” أن “تعديل السعر غير مطروح أو مؤكد في الفترة الحالية”.

وبيّن مدير عام المؤسسة العامة للصناعات النسيجية “حارث مخلوف” في تصريح لوكالة “سانا” أن المجتمعين اتفقوا على تسعير الغزول القطنية وفق معايير رئيسية تشمل تكلفة المنتج والأسعار المحلية والأسعار العالمية، بحيث تكون أسعار الغزول المعتمدة من قبل المؤسسة ملائمة ومناسبة، وتساعد على تشجيع الصناعة الوطنية وتحد من توجه الصناعيين إلى الاستيراد.

لكن الصناعيين كان لهم رأي آخر حيث أكد عدد منهم أن مشكلة الخيط مشكلة كبيرة لأنه أساساً غير متوفر، متسائلين على أي أساس تم رفع سعره؟، وهل يتم تقييم سعره على سعر صرف الدولار؟، وهل يسعون لجعل تجار الخيط يحتكرونه لأنفسهم ولمصلحتهم ويرفعون الأسعار بأنفسهم؟، حيث قال البعض منهم “إذا خيطون أسوء خيط بالبلد، ومقطوع وما عم يتوزع، وصرلنا لا يقل عن 6 أشهر واقفين عن العمل”!

وتساءلوا أيضاً عن وعود وزير الصناعة والمؤسسة النسيجية بأن يتم توفير الأقطان لأن موسم الأقطان جيد، حسبما أكدوه لهم.

البعض اعتبر أن الدولة رفعت سعر الخيط لزيادة احتكار المادة، فعند الذهاب للمعمل لشراء الخيط يكون الرد “لدينا وكيل”، مبينين أن “الوكيل لا يبيع إلا بأسعار عالية أي حسب سعر الدولار، فأين نذهب كقطاع نسيجي”.

وأكد البعض أن محافظة دمشق فيها ما لا يقل عن 300 معمل حياكة ونسيج متوقفة عن العمل، وإذا استطاعت العمل فهو يوم بالأسبوع فقط لسد رواتب العمال، طارحين تساءلهم، هل هذا هو القطاع النسيجي الذي يشكل 45% من الصناعة السورية؟

أحد الصناعيين قال.. إنه “إلى حد الآن تهريب الأقمشة والألبسة موجود، وأصبح حتى على الانترنت، حصراً التركية”، مضيفاً “أما الجمارك تنزل إلى السوق تضرب المحلات الصغيرة، أما الكبيرة والمستودعات الضخمة فلا أحد يستطيع الاقتراب منها، ولا نحن فينا نمسك بالرسن ونترك الجمل”، حسب تعبيره.

وتساءل الصناعيون أنه “ما دامت معامل النسيج متوقفة عن العمل، كيف تستطيع ماركات الألبسة تأمين أقمشتهم إذا كانوا لا يعملون بمخصصاتهم ولا يملكون كتاب يؤكد أنهم قدموا طلب للحصول على مخصصات حسب الاتفاق، لكن بالتهريب (مزبطين أمورون)، والجمارك لا يأبهون بهم وينزلون إلى الأسواق والمحلات الصغيرة”.

المدير التجاري في المؤسسة النسيجية “عبدو ناصيف” نفى لـ “شام تايمز” سابقاً وجود قرار يقضي بعدم بيع القطاع الخاص لخيوط الغزول، مؤكداً أن المشكلة بالدرجة الأولى في موسم 2021 في المادة الأولية “الأقطان المحلوجة”، حيث “فوجئنا” أن الاقطان الموّردة للمؤسسة تبلغ 14 ألف طن، والتي ينتج عنها 5 ألاف طن، وحاجتنا للإنتاج ولتنفيذ خططنا 45 ألف طن.

يُشار إلى أنّ المؤسسة العامة للصناعات النسيجية، رفعت العام الماضي أسعار الأقطان، من 360 ل.س إلى 700 ل.س للكيلو غرام الواحد.

وفي 22 حزيران 2020، رفعت “وزارة الصناعة” أسعار الغزول بنسبة 40% نتيجة ضغط التكاليف، حسب كلام المدير التجاري لمؤسسة النسيج علي رجب، الذي أكد حينها أن الزيادة مدروسة ولن تؤثر على مستوى أسعار مبيع المنتجات النهائية.

ورفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك العام الفائت سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري الحر إلى 650 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” إلى 1050 ليرة.

ولم تغير الوزارة سعر ليتر مازوت التدفئة، وحافظ على سعر 180 ليرة سورية لليتر الواحد، كما لم تغير سعر المازوت المخصص للأفران التموينية، وبقي على سعره 135 ليرة سورية لليتر الواحد.

وبذلك تكون الوزارة رفعت سعر البنزين من نوع “أوكتان 95” للمرة الثانية خلال تشرين الأول الماضي، إذ كان سعر الليتر 575 ليرة سورية قبل أن يرتفع ليصبح 850 ليرة في 7 من تشرين الأول الماضي.

وبررت الوزارة التعديلات على الأسعار بالتكاليف الكبيرة التي تتكبدها لتأمين المشتقات النفطية في ظل العقوبات الأمريكية على سورية، ولتأمين حاجة الصناعيين الفعلية من المازوت، والحد من عمليات تهريب المادة إلى دول الجوار.

وكان وزير الاقتصاد “سامر الخليل”، بيّن، في 18 من تشرين الأول الماضي أن 84% من مستوردات القطاع العام سنوياً تكون مشتقات نفطية.

 

 

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً