توقعات حول طرح ورقة نقدية جديدة.. 5 آلاف ليرة بضربة وحدة!

شام تايمز – سارة المقداد

تتضارب التوقعات والآراء مؤخراً حول طرح ورقة نقدية جديدة من فئة الـ 5000 ليرة سورية، رغم نفي مصرف سورية المركزي، أواخر 2020، تلك المعلومة، وتأكيده أن تلك القرارات لا تصدر إلا عن المكتب الصحفي أو الموقع الرسمي للمصرف حصراً.

رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية “د. عابد فضلية” توقع طرح ورقة الـ 5000 ليرة، قائلاً: “إنها تجعل العد وحمل وتخزين العملة أفضل، ولا أعرف تاريخ طرحها وهو أمر يقرره المصرف المركزي فقط، ولا أؤكد أنها ستطرح”.

وتابع: “تقوم الدول عادة بسحب الكميات المهترئة من العملة من الأسواق عبر تبديلها، وتطرح بدلا منها إما فئات نقدية أعلى، أو اوراق جديدة من نفس القيمة ولا علاقة لذلك بالتضخم”.

وحول تخوف الناس من أن طرح تلك الورقة يعني انخفاض قيمة العملة السورية، بيّن “فضلية” ﺧﻼﻝ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﺿﻤﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ “ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ” ﺍﻹﺫﺍﻋﻲ، ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻃﺮﺡ ﻭﺭﻗﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﺍﻟـ 5000 ﻟﻴﺮﺓ ﺗﻌﻨﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻭﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﻣﺒﺮﺭ ﺃﺑﺪﺍً، ﻣﻀﻴﻔﺎً “ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﺛﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻘﻂ ﻟﻄﺮﺡ ﻓﺌﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻭﻻ ﺃﺛﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ .”

ﻛﻤﺎ ﺍﻗﺘﺮﺡ “ﻓﻀﻠﻴﺔ” ﻃﺮﺡ ﻓﺌﺔ ﺍﻟـ 5000 ﻭﺍﻟـ 10.000 ﻟﻴﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎً، ﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺍﻻﺳﺘﺨﺪﺍﻡ، ﺇﺿﺎﻓﺔً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻃﺒﻊ ﺣﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻓﺌﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ، ﺃﻓﻀﻞ ﻭﺃﻭﻓﺮ ﻣﻦ 5 ﺣﺎﻭﻳﺎﺕ ﻣﻦ ﻓﺌﺎﺕ ﻗﺪﻳﻤﺔ، ﻣﺆﻛﺪﺍً ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻃﺮﺡ ﻓﺌﺔ ﺍﻟـ 5 ﺁﻻﻑ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺍﻟﻤﺨﻮّﻝ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﺑﺈﻗﺮﺍﺭﻫﺎ ﻓﻘﻂ .

ﻭﺗﺎﺑﻊ : “ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻋﺎﺩﺓً ﺑﺴﺤﺐ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﺘﺮﺋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻋﺒﺮ ﺗﺒﺪﻳﻠﻬﺎ، ﻭﺗﻄﺮﺡ ﺑﺪﻻً ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﻓﺌﺎﺕ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺃﻋﻠﻰ، ﺃﻭ ﺃﻭﺭﺍﻕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻭﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﺘﻀﺨﻢ ” ، ﻣﻀﻴﻔﺎً : “ ﻳﺘﻢ ﻃﺒﺎﻋﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺤﺴﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ، ﺑﻀﺮﺏ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺩﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻣﺎ ﻳﻨﺘﺞ ﻛﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ .”ﻭﺗﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﺃﻥ “ ﺣﺬﻑ ﺍﻷﺻﻔﺎﺭ ﻟﻴﺲ ﺩﻟﻴﻞ ﺿﻌﻒ ﺃﻭ ﻗﻮﺓ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﺃﻭ ﻣﺆﺷﺮ ﻟﺘﺤﺴﻦ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺄﻗﻠﻢ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺘﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﻤﺪﺧﻮﻝ ﻣﻊ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ .”

ﻭﺃﺿﺎﻑ ﺭﺋﻴﺲ ﻫﻴﺌﺔ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻭﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ “ ﺍﻟﻌﻤﻠﺔ ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻻ ﻧﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﻌﻮﺩ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﻃﺊ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﻋﻨﺪ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻣﺤﺪﺩ ﻣﻊ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺑﺎﻟﺮﻭﺍﺗﺐ ﻭﺍﻷﺟﻮﺭ ﺑﻤﺎ ﻳﺤﺴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ

بدورها اعتبرت وزيرة الاقتصاد السابقة “لمياء عاصي” أن تعويم الليرة في سورية على غرار لبنان، “من الوارد جداً حدوثه”، في ظل استمرار التدهور الحاد في قيمة الليرة السورية أمام سعر الصرف الأجنبي.

واقتصرت مخاوف “عاصي” في مداخلة لها عبر إذاعة “المدينة إف إم”، الأحد الماضي، على ما سمته بـ”هروب الاستثمارات ورؤوس الأموال السورية إلى السوق اللبنانية بعد اعتماد تعويم العملة في لبنان” فقط.

وقالت “عاصي” إن قرار تعويم العملة معقد، ويتطلب الفوز بثقة الدول الراعية لصندوق النقد الدولي، على خلاف سورية التي تفتقر إلى دعم سياسي من قبل الدول المسيطرة على النقد، الأمر الذي يسرع من وتيرة جذبها لما تبقى من الاستثمارات السورية لسوق لبنان، وفق رأيها.

ويأتي حديث وزيرة الاقتصاد السابقة بعد أيام على إعلان حاكم مصرف لبنان المركزي “رياض سلامة” قراراً يقضي بتعويم الليرة في لبنان، على خلفية تراجع قيمتها رسمياً إلى ألف و514 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، في حين يبلغ في السوق السوداء 3850 ليرة.

ويحدد مصرف سورية المركزي سعر صرف الدولار الأميركي بـ 1256 ليرة سورية، بينما يسجل في الأسواق 2870 ليرة سورية.

ويقصد بتعويم العملة تخلي البنك المركزي للدولة، بصفته هيئة مالية مستقلة، عن التدخل في تحديد سعر الصرف الأجنبي في السوق مقابل العملة المحلية، وترك زمام التسعير لعمليات العرض والطلب وحركة السوق.

ويتخذ تعويم العملة نموذجين، أولهما نموذج “التعويم الخالص” إذ تتحكم عمليات السوق وحركة البيع والشراء بتحديد سعر الصرف الأجنبي أمام العملة المحلية بشكل كامل تماماً، دون تدخل من قبل الدولة.

في حين تنحى بعض الدول للعمل وفق منحى “التعويم الموجه” الذي يمنح للسوق خاصية تحديد سعر الصرف الأجنبي أمام العملة المحلية، مع السماح للمصرف المركزي بالتدخل في التحكم بسعر الصرف وتوجيهه “حسب الحاجة.

يُذكر أن الليرة السورية قد خضعت سابقاً في مطلع عام 2012 إلى التعويم الموجه على حسب تعبير رئيس مصرف سورية المركزي وقتها، حيث خسرت الليرة السورية حينها ما يقارب 40% من قيمتها دفعة واحدة لكن تلك الخسارة كانت اقتراب من سعر السوق الحقيقي أكثر من كونها خسارة فعلية.

وكان مجلس الشعب السوري في أيار/مايو 2018، أعلن عن مشروع قرار جديد يجيز للمصرف إصدار ورقة نقدية من فئة 5000 ليرة سورية، بدافع أن الفئات الكبيرة مناسبة جدا لتسهيل التعاملات النقدية، متوقعا إقبال البلاد على رواج اقتصادي كبير في السنوات المقبلة.

شاهد أيضاً

البورد الألماني يكرّم مجموعة مشهداني في سيرفكس

شام تايمز- مارلين خرفان كرّم البورد الألماني ممثلاً بالمنسق العام للبورد الدكتورة “عائشة الخضر” مدير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *