بين “النفط” والـ”BS” هذيان يصيب بعض الصناعيين!

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

يعاني الصناعيون من فقدان مادة المازوت الصناعي رغم ارتفاع سعر الليتر منه مؤخراً إلى 650 ل.س، ويبحثون عنه في “كومة قش”، بحسب ما وصفها الصناعي “مازن”، الذي تحدث لـ “شام تايمز” عن ذهابه عدة مرات لوزارة النفط بغرض التسجيل على المادة، ليتكرر رد الموظفين بأن: “ما عنا مازوت صناعي.. وقفنا تسجيل”.

وبيّن صناعي آخر “سالم” لـ “شام تايمز” أن تعبئة المازوت الصناعي أصبحت مشكلة حقيقية لديه، بسبب عدم امتلاكه لسجل صناعي لعدم فروغ محاله بعد، حيث أنه يلجأ لتعبئة “لتر من هون ولتر من هنيك بسعر الـ 1000 ليرة سورية للتر الواحد لتشغيل الآلات والمولدة خصوصاً في ظل التقنين الكهربائي، على عكس الماضي كنت عبّي وأنا مرتاح بدون سجل .. دا كان زمان”.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة النفط أن المازوت الصناعي توقّف توزيعه حالياً لسببين، الأول أن الوزارة تهدف لتغطية أكبر قدر ممكن من احتياجات المواطنين من مادة المازوت المنزلي وتوصيل مخصصاتهم، أما السبب الثاني هو وجود شركة خاصة تسمى “BS”، مكلفة رسمياً، هدفها تغطية حاجات الصناعيين من مادة المازوت، ويتم التسجيل عن طريق غرف الصناعة أو الشركة، ثم التوزيع بسعر معتمد، علماً أنه لا يحق للمواطن أن يأخذ المازوت الصناعي إذا لم يملك سجل صناعي.

بدوره رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق “سامر الدبس” أكد لـ “شام تايمز” أن شركة الـ “BS” شركة غير رسمية ولكنّها قائمة بموجب عقد، وهي مسؤولة عن توزيع المازوت الصناعي بسعر 675 ليرة سورية، ومتاحة لجميع الصناعيين المالكين لسجل صناعي، حيث يتم التسجيل عبر الشركة أو في غرفة الصناعة ليستلموا مخصصاتهم في الوقت المحدد.

من جهته مدير غرفة صناعة دمشق” خلدون دادو” أوضح لـ “شام تايمز” أن شركة الـ “BS” ليست جديدة وموجودة منذ أكثر من أربع سنوات، ومعلن عنها رسمياً وفقاً لتعاميم بموافقة من مجلس الوزراء، مشيراً إلى أنه يتم توزيع مادة المازوت الصناعي على الصناعيين وتحديد الوقت المناسب في استلامه، بحسب نوع الصناعة وحاجة المنشأة، مثل” تشغيل مولدة، حرّاق، آلات معينة تحتاج محروقات”، بعد الكشف عليها والتأكد من حاجتها من قبل لجان مختصة.

وعن آلية توزيع المازوت الصناعي للمنشآت الصناعية بين “دادو” أنه على صاحب المنشأة التقدم بطلب لتعبئة المازوت الصناعي للشركة أو الغرفة، ثم تقوم لجنة مشكلة بالكشف على المنشأة، ثم يتم تحديد مخصصات شهرية لها، وهذا الأمر ينطبق كذلك على الشخص الذي يمتلك مولدة ويحتاج إلى مخصصات شهرية لها.

جدير بالذكر أنه ضمن سلسلة القرارات الخجولة لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفعت في 19 من تشرين الأول، سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري، إلى 650 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” إلى 1050 ليرة، دون أن تلامس سعر ليتر مازوت التدفئة، حيث حافظ على سعر 180 ليرة سورية لليتر الواحد.

شاهد أيضاً

“الأسد” يصدر قانوناً يقضي بإحداث صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة

شام تايمز – متابعة  أصدر الرئيس “بشار الأسد”، اليوم الثلاثاء، القانون رقم (23) لعام 2021 …

اترك تعليقاً