“باحث اقتصادي”: الفجوة في الميزان التجاري لا يمكن تقليصها

شام تايمز – مارلين خرفان

أكد معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية “بسام حيدر” العمل على تقليص الفجوة في الميزان التجاري، مشيراً إلى وصول قيمة الصادرات السورية خلال العام الماضي إلى نحو مليار يورو، فيما بلغت قيمة المستوردات 4 مليارات يورو، وبتصريح “حيدر” يتبيّن أن الميزان التجاري السوري قد خسر 3 مليارات يورو خلال عام 2020.

ووفقاً لإذاعة “ميلودي”، أكد “حيدر” أن الوزارة استطاعت خفض فاتورة الاستيراد إلى 4 مليارات يورو العام الماضي، بعدما كانت 5 مليارات يورو في 2019، و6 مليارات يورو خلال 2018، أي أنها انخفضت بمقدار ملياري يورو خلال عامين. .

ولفت إلى أن كمية الصادرات السورية تزيد مقابل انخفاض الواردات، حيث جرى التصدير إلى 117 دولة خلال 2020، مقابل التصدير إلى 109 دول في 2019، وقبلها إلى 108 دول في 2018، مشيراً إلى أن الوزارة تحاول ضغط الاستيراد ليقتصر على المواد الأولية للصناعة ومستلزمات الإنتاج الزراعي، والمواد الغذائية الأساسية للمواطنين التي لا وجود محلي لها، لتخفيف فاتورة الاستيراد

وعن كيفية وإمكانية تقليص الفجوة في الميزان التجاري، أكد الباحث الاقتصادي الدكتور “عمار يوسف” لـ “شام تايمز” أنه لا يمكن تقليص الفجوة في الميزان التجاري، لأن حاجة سورية الفعلية من المستوردات تصل إلى حدود 8 مليار دولار، وهذا الرقم يجعل السوريون يعيشون بمستوى مقبول جداً.

وافترض الباحث أنه لو كان لدى الحكومة دخل سنوي وارد بحدود الـ 10 مليار دولار، فلن يكون لدينا أزمة محروقات أو مشكلة بتأمين القمح “افتراضياً”، ولكن بكل أسف الحكومة لا تحقق هكذا إيرادات تلبي حاجيات المواطن الأساسية، معتبراً أن المشكلة في سورية تحل بـ 10 مليار دولار في كل سنة، لكن لا يتحقق هذا الدخل.

ورأى الباحث أن حالة التصدير تعطي منعكساً سلبياً على المواطن، بسبب اعتماد التصدير على المواد الزراعية وهذا يرفع سعر المواد الزراعية، وفي ذات الوقت لا تعطي الإيرادات التي تجعلنا نستورد الحاجيات الأساسية من قمح ومحروقات وأدوية، معتبراً أن رقم المليار يورو الذي تم التصريح عنه كقيمة صادرات هو من المواد الزراعية.

 

وأشار الباحث إلى أزمة “خطيرة” وهي المستوردات التي تعتبر رفاهية ولاتمس الحاجات الأساسية للمواطن، وعلى سبيل المثال “الكافيار اليوم يوجد منه عدة أنواع في السوق”، متسائلاً كيف يمكن استيراد “كافيار وسيارات” ولا يمكن استيراد قمح مع العلم أن القمح غير داخل ضمن العقوبات ولا المحروقات ولا حتى الأدوية، والحكومة المطلوب منها تأمين الحاجات الأساسية للمواطن.

ووفقاً تصريح سابق لوزير الاقتصاد “محمد سامر الخليل”، تم توفير نحو 2.1 مليار يورو خلال عام 2019 ما يقارب 2 تريليون ليرة سورية، من ضغط الاستيراد وتخفيضه إلى الثلث تقريباً، لتوفير القطع الأجنبي، مقابل عدم غياب أي مادة عن السوق.

وبلغت القيمة الفعلية للمستوردات خلال 2019 إلى نحو 5.6 مليارات يورو للقطاعين العام والخاص، بانخفاض نحو 16.4% عن 2018، إذ كانت قيمتها 6.7 مليارات يورو، حسب وسائل إعلام. .

وفي عام 2019 أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أنها وضعت 45 مادة ضمن برنامج “إحلال بدائل المستوردات”، للعمل على تصنيعها محلياً لتخفيض فاتورة الاستيراد، وجرى اعتماد 67 مادة ضمن البرنامج، تشكل نحو 80% من قيمة مستوردات القطاع الخاص، والتي قاربت 2.5 مليار يورو في 2018.

شاهد أيضاً

مكب نفايات يهدّد بلدة في ريف طرطوس بانتشار الأمراض

شام تايمز – متابعة يحوي مكب “بعمرة” في ريف طرطوس نفايات البلدة والقرى المحيطة بها …

اترك تعليقاً