“مو كمشة ملبس “.. تجار حلب يرسلون بضاعتهم “ضيافة” إلى وزارة المالية

شام تايمز – كلير عكاوي 

اختلفت مهام أكياس القمامة هذه المرة، فبدلاً من استحواذها على الأوساخ المرمية في الشوارع وأمام الأرصفة، امتلأت بالبضاعة الحلبية من المحال التجارية أمام أعين تجارها بحجة التهريب، ما أدى إلى تفجر موجة غضب عارمة في حلب، إثر مداهمة عناصر مجهولة لتلك المحال.

وأكد عدد من تجار حلب خلال فيديو انتشر عبر صفحة “Q ميديا” أن العناصر التي داهمت المحال التجارية قالت إنها تتبع لمكافحة الإرهاب وصادرت البضاعة، علماً أن هذه المعاملة لابد من وجودها على الحدود السورية فقط بحسب قولهم، وأخذوا يملؤون الأغراض في أكياس سوداء نظيفة عادة تستخدم للقمامة.

وعبّر التجار عن غضبهم قائلين.. “بدلاً من استفادة المواطنين من هذه البضاعة، قدمناها هدية لوزارة المالية والجمارك في سورية”، علماً أنها غير مهربة وصناعة وطنية، مشيرين إلى أن العناصر لم يكلّفوا نفسهم في البحث والتدقيق في الفواتير، مطالبين باستقالة وزير المالية ومدير الجمارك، مع وضع خطة منهجية تؤمن حق التاجر.
مدير مكتب مدير إدارة الجمارك “محمد الحاج” أكد أن مديرية الجمارك العامة مفتوحة لأي شكوى وأنها قادرة على معالجة أي موضوع بخصوص التجار.

بدوره معاون مدير عام الجمارك “فيصل علي” أوضح أن العناصر مرسلة من قبل مديرية مكافحة التهريب بإذن مسبق من المحامي العام في حلب، بحضور المنسق العام أثناء دخولها المحال، إضافة إلى حضور ممثل عام من غرفة التجارة ونقابة الصيادلة والجمعية الحرفية، وكانت معاملتهم بشكل لائق ومحترم، فيما تركت بضاعة وطنية وأخذت المهربة والتي لا تحمل أي دلالة منشأ، بحسب صفحة “Q ميديا”.

وأشار “الحاج” إلى أنه وبعد إجراءات الخبراء تبين أن بعض البضاعة كانت وطنية، فتم تركها، علماً أن مديرية مكافحة الترهيب لا تعمل بأي تجاوزات والغرامات حوالي المليار ليرة، قائلاً.. “أي مواطن له حق موجود بياخدو”.

ليأتي مدير عام الجمارك السورية “فواز الأسعد” ويحسم الجدل ويبرد القلوب، مؤكداً أنه سيستمر العمل بمنع التحري ومنع دخول دوريات الضابطة الجمركية الى مدينة حلب، باستثناء نقاطها الثابتة والمتحركة على مداخل المدينة وأي تواجد للدوريات سيكون غير مبرر، حيث سيتم منع دخول أي عنصر من عناصر الدوريات الجمركية الى أي محل تجاري او مستودع، إلا بوجود مندوب عن غرفة التجارة المختص، ثم تقديم تقرير حيادي عن الواقعة، وستتخذ بحق الفاعلين الإجراءات الرادعة والمناسبة فوراً.

وأشار “الأسعد” إلى أنه سيتم التعامل بالمرونة المطلقة وكذلك التريث أثناء تدوين أي ضبط، مع إعطاء مهلة زمنية للتاجر لتقديم البيانات الجمركية والوثائق والمستندات المطلوبة، والاعتماد على شرح البيان ولائحة المفردات المرافقة للبضائع المستوردة عند إجراء عملية المطابقة للبضائع المستوردة.

وفي حال وجود بضاعة موضع شك سيتم ضبط المخالفة وأخذ عينات واعتماد صاحب البضاعة كطرف ثالث مؤتمن عليها، كما لن يتم توقيف التاجر الى حين التأكد من صحة المعلومات في البيانات وسيتم التفريق بين البضاعة الممنوعة من الاستيراد من البضاعة المسموح استيرادها.

تجدر الإشارة إلى أن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “طلال البرازي” سبق وشدّد على أن حلب تشكل نواة الاقتصاد التجاري والصناعي لسورية، ما جعل منها حاملاً لبناء الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الحكومة تسعى إلى تكامل العمل بين القطاعين العام والخاص لتخفيف المعاناة عن ذوي الدخل المحدود والعمل كشركاء من خلال تحمل المسؤولية تجاه المواطن وتقديم مبادرات، داعياً تجار حلب إلى الإسهام في تقديم الدعم للسلع بأنواعها.

شاهد أيضاً

مكب نفايات يهدّد بلدة في ريف طرطوس بانتشار الأمراض

شام تايمز – متابعة يحوي مكب “بعمرة” في ريف طرطوس نفايات البلدة والقرى المحيطة بها …

اترك تعليقاً