انكسرت البطاقة الإلكترونية.. وما انكسر الشر!

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

لم يشتكي المواطن اليوم لـ “شام تايمز” عن عدم وصول مخصصاته من المازوت، أو عدم اقتنائه الحصة الشهرية من السكر والأرز والزيت، أو حتى أسطوانة الغاز على غير العادة، لأنه كان مشغولاً في الاصطفاف على دور ليس له مثيل “تصليح البطاقة الإلكترونية المكسورة”.

قصد “شادي” فرع “تكامل” في منطقة “جرمانا” منذ الثامنة صباحاً، بهدف تغيير البطاقة الإلكترونية الخاصة به بعد أن تعرّضت للكسر، متحدثاً لـ “شام تايمز” عن وضع الازدحام الموجود أمام المركز، حيث أنه انتظر ما يقارب الـ “سبع ساعات” بسبب شجع بعض الأشخاص واستغلالهم المواطنين، قائلاً: “إذا حطيتلو بجيبتو اللي فيه النصيب بتدخل بدون انتظار”.

وبعد أن تواصلت “شام تايمز” مع شركة “تكامل”، تحدثت: “نحن لسنا مسؤولين عن هذه الحالة.. الموضوع عند شركة محروقات”، مضيفة إلى أن مهامها مختصرة على الناحية الفنية فقط، أما شركة محروقات، قالت بدورها: “المعني هو شركة تكامل.. ونحن لا علاقة لنا بهذا الموضوع على الإطلاق”، فيما تقاذفت الجهات المعنية المسؤولية وضاعت الحقوق وضاع “شادي” معها على قول “السيدة فيروز”.

وأصبحت المصاعب اليومية والمتاعب المعيشية لدى المواطنين في سورية، أسهل بكثير من الانتظار على أرتال الطوابير التي شكلتها “البطاقة الإلكترونية” التي أثارت جدلاً كبير منذ بدايتها، بعدما أعلنت عنها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبر خطوات لترشيد الاستهلاك، وأثار القرار حينها نقاشاً وسخرية أيضاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المعيشة.

وبالرغم من أن الهدف الأساسي من استخدام البطاقة الإلكترونية من قبل الجهات الحكومية هو تحديد كمية الاستهلاك والاستمرار بتوفير المواد الغذائية ومنع الاحتكار، ومحاربة تهريب المنتجات السورية، وضبط توزيع المشتقات النفطية، وضمان وصولها إلى مستحقيها بمساواة، إلا أنها تحولت لسببٍ في تشكيل وازدياد الطوابير بهدف الحصول على الحاجيات الأساسية للمواطن.

يذكر أن البطاقة الإلكترونية بدأت في منتصف العام 2016 لتوزيع بنزين للسيارات، ثم بدأ اعتمادها للحصول على أسطوانة غاز منزلي كل /23/ يوم، وأيضاً لتوزيع /400/ لتر مازوت لكل عائلة بسعر /180/ ليرة، وأخيراً تم إضافة عدد من المواد التموينية عليها، بعد أن كان الحصول على الأرز والسكر والشاي يتم عن طريق “البونات”، أي دفتر طويل، يُحدّد الكمية حسب عدد الأشخاص.

 

شاهد أيضاً

البيضة تباع بـ 500 ليرة.. والمربين يلقون اللوم على التجار!

شام تايمز – متابعة أرجع عضو لجنة مربي الدواجن “حكمت حداد” سبب ارتفاع سعر البيض …

اترك تعليقاً