السوريون ضحايا الفقر مجدداً.. الأسماك تقضي على حياة عدد منهم!

شام تايمز – سارة المقداد

بعد أن ودّعَ العديد من السوريين شرائح اللحم والكباب وصدور الدجاج، اتّجه بعضهم نحو السمك لا سيما في المناطق الساحلية، تخفيفاً لنفقاتهم المعيشية، وحفاظاً على صحتهم، وإشباعاً لمعدتهم، فالبحث عن بدائلٍ وخيارات غذائية تقلص الهموم الاقتصادية بات أمراً اعتيادياً بقائمة مشتريات الأسرة السورية.

ولكن تناول السمك ليس صحّي دائماً، لإمكانه بسهولة أن يتحول لسمٍّ في معدة من يتناوله، كسمكة “البالون” التي حذرت اليابان واستراليا، وأخيراً سورية من بيعها وتناولها، باعتبارها سامّة ويجب التخلص منها حين مصادفتها في حصيلة الصيد، إضافة لامتلاكها أشواكاً برية على بطنها تظهر بوضوح عند انتفاخها.

ورغمَ دعوات الجهات الحكومية السورية إلى شراء السمك من مؤسسات الدولة ومن السوق الخاص فيه بعد التأكد من أنه طازج وطري، بعيداً عن عروض الجملة وكسر السعر التي يشهدها سوقه حالياً، إلا أن محافظتي اللاذقية وطرطوس سجلتا عدة حالات تسممت بعد تناولها سمك “البالون”.

مديرية صحة اللاذقية أعلنت عن وفاة طفلة في أحد المشافي الخاصّة بمدينة اللاذقية، الثلاثاء، متأثرةً بحالة تسمّم تعرّضت لها بعد تناولها سمك “البالون”، موضحة أنّه وصلت عائلة مكّونة من 7 أشخاص مُحالة مِن أحد المشافي الخاصة في المدينة، إثر تعرّضهم لـ حالة تسمّم من جرّاء تناول سمك البالون”، إلا أن حالتهم تحسنت، بينما توفت الطفلة.

بدوره مركز السموم في طرطوس، بيّن السبت الماضي، أن المحافظة شهدت في سابقة هي الأولى من نوعها، وفاة شخص وإصابة شخصين بحالات تسمم لذات السبب أيضاً.

مدير عام الهيئة العامة للثروة السمكية “د. عبد اللطيف علي” أوضح لـ “شام تايمز” أن الهيئة تمنع أي صياد التجارة أو تداول نوع “البالون” الأخطر بين الأسماك، إضافة إلى وضعها “بوسترات” في كل محل خاص بالأسماك تؤكد فيها مخالفة من يبيعه، مشيراً إلى وضعهم إعلانات عديدة على صفحتهم عبر “فيسبوك” تُحذر من تناوله.

وطلبت وزارة الزراعة السورية من بائعي الأسماك عدم بيع ذلك النوع من السمك في محالهم، “تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين”، ونشرت الوزارة نداء إلى الأهالي وجهته “الهيئة العامة للثروة السمكية” وأهابت فيه بالامتناع عن شراء وتناول سمكة النفيخة وذلك “درءاً لمخاطر التعرض للتسمم كونها تحتوي مادة سامة في جسمها”.

وكانت مصادر طبية سورية في ريف حلب الشرقي، أكدت في أيلول 2020 إصابة 70 شخصاً بحالات تسمم جراء تناولهم سمك البلميدا الفاسد من بائع متجول، وأن جميع الحالات مستقرة صحياً، إضافة إلى تسجيل 100 حالة من حالات التحسس الناتجة عن ذات النوع في محافظة اللاذقية خلال نفس الفترة.

وتظهر أسماك البالون في الصيد التجاري العالمي، في البحار الاستوائية وشبه الاستوائية، بكمياتٍ قليلة، كأسماك غير اقتصادية، وتعيش معظم أنواع الأسماك المنتفخة في المياه البحرية أو القليلة الملوحة، لكن يمكن لبعض أنواع الأسماك أن تدخل المياه العذب، ويوجد أكثر من 120 نوعاً من الأسماك المنتفخة، تتميز بأجسادها الطويلة المدببة برؤوس منتفخة، وبحسب دراسة لمجلة “آسيا والمحيط الهادئ للطب الاستوائي” من كثب عن هذه السمكة السامة، فإن السم العصبي الأشد فتكاً لديها وجد في المقام الأول في المبايض والكبد، في حين أن كمية السم تأتي أقل في الأمعاء والجلد، وأقل من ذلك في العضلات.

وسبب أسماك “البالون” تسمماً سريرياً مميزاً مع معدل وفيات مرتفع، ولكن في اليابان والصين تعتبر طعامًا شهيًا، بينما في الدول الغربية، لا يتم استهلاك الأسماك المنتفخة إلا بشكل متقطع، إذ كانت مسؤولة عن حالات تسمم.

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً