الحمّام بـ “الدور” في جرمانا.. والعذر أقبح من ذنب!

شام تايمز – كلير عكاوي

تعاني بعض الأحياء التابعة لمدينة جرمانا مؤخراً من أزمة مياه حادة، مع انقطاع الكهرباء العشوائي والمتكرر، إضافة إلى ساعات التغذية بعد منتصف الليل، بحسب الشكاوى التي وردت لـ “شام تايمز”، حيث انتقلت صفوف الانتظار إلى منازل السكان في مدينة جرمانا، وصار أفراد العائلة يرغبون الاستحمام مرة في الأسبوع بـ “الدور”، أو اللجوء إلى حلول بديلة كالذهاب إلى حمام السوق، أو شراء برميل مياه حر من الصهاريج المتنقلة.

وفي تصريح سابق لـ رئيس وحدة المياه في دمشق وريفها “عمر درويش”، أكد لـ “شام تايمز” أن المنطقة تشرب مياه يومياً، ويرجع تزويدها إلى الآبار المحلية داخل المنطقة أو من العقدة الخامسة الموجودة على طريق المطار، كاشفاً أن ساعات تقنين الكهرباء هي السبب الرئيسي في تحويل الضخ إلى يوم بيوم، ما أدى إلى ضعف بسيط في توريد المياه.

وبيّن “درويش” أن المعنيين في الكهرباء لا يستطيعون إلغاء التقنين بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً، الأمر الذي تزامن مع ضخ المياه في بعض الأحياء التي يحكم دورها في هذا التوقيت، علماً أن عملية تشريب المنطقة متواصلة ليلاً نهاراً في حال عدم انقطاع الكهرباء أو عدم تواجد أعطال، قائلاً: “هذا الموضوع مو بإيدي”.

وفي تصريح سابق لمدير المياه في دمشق وريفها “سامر الهاشمي” أكد أن جرمانا مقسمة لعدة قطاعات، ويتم تزويدها بالمياه، وفق نظام يوم بيوم، ولكن تطرأ بعض المشاكل أحياناً في تزويد بعض المناطق بوقت واحد، أو نتيجة بعض الأعطال على مضخات أساسية، ويتم العمل دائماً على إعادة تأهيلها وصيانتها.

وبحسب سكان جرمانا، شهدت المدينة منذ فترة ليست ببعيدة، تغذية ليلية بالكهرباء، الأمر الذي انعكس إيجاباً على المنطقة ككل من ناحية إشباع المنازل بالمياه وخصوصاً في ساعات الليل المتأخرة، أما الآن فيتزامن القطع مع دور تغذية المياه، فيبقى سكان المنطقة منقطعين عن تلقي أبسط حقوقهم.

وقالت “كاتيا” من سكان المدينة لـ “شام تايمز” إن توسع حي “القريات” يعاني من نقص المياه لأكثر من خمسة عشرة يوم، بسبب قطع الكهرباء.. “الوضع كارثي حتى مي الصهاريج ما بتلاقي بدك تصف عالدور وبالآخر بتعبي بـ 7000 ل.س… عنا ولاد بصير هيك” حسب قولها.

وأثار انقطاع المياه عن المدينة دون احترام فترة الأعياد نتائج عديدة، منها حمام السوق في جرمانا الذي وصلت الدخولية إليه 4000 ليرة، أو لجوء المواطنين إلى التعبئة عبر صهاريج المياه التي تراوح سعر البرميل الواحد من 1000 إلى 2000 ليرة سورية، عدا عن اختلاف شخصيات أصحاب الصهاريج، فمنهم من يعطي المواطنين تخفيضاً على السعر، عند تعبئة خمسة براميل تأخذ سعر ليس له مثيل بـ “8000” ليرة، أو أن يجبروا السكان بتعبئة ثلاث براميل لا أقل.

شاهد أيضاً

قطع المياه عن بعض مناطق دمشق ليومي الأحد والاثنين

  شام تايمز – متابعة كشفت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق …

اترك تعليقاً