كورونا ضاعفت حدة قيصر وأنهكت الاقتصاد السوري في 2020

شام تايمز – سارة المقداد

تفاقم التدهور في مختلف القطاعات الاقتصادية السورية خلال عام 2020، مع تراجع غير مسبوق في تاريخ البلاد بسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي، وارتفاع بالأسعار وقرارات وأحداث اقتصادية كان لها تأثير على المواطن ومعيشته، يستعرض “شام تايمز” أبرزها:

العقوبات الأمريكية

1 – دخل قانون “سيزر” الأمريكي والمعروف بـ “قيصر” حيز التنفيذ في 17/ 6/ 2020، واضعاً الاقتصاد السوري أمام حلقة جديدة من الضغوط، ومتضمناً عقوبات تستهدف كافة الشركات والشخصيات السورية والأجنبية التي تبيع أو تزود الحكومة السورية ببضائع أو خدمات أو تقنيات للقطاعات العسكرية والنفطية ولكل ما يمت بإعادة الإعمار بصلة.

2 – في نهاية تموز 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على 4 شخصيات و10 كيانات سورية، جاء ضمنها اسم رجل الأعمال “وسيم القطان” وشركات تابعة له ومجمعات تجارية يستثمرها، وجاءت عقوبات تموز ضمن الدفعة الثانية من الإجراءات المتخذة بموجب “قيصر”، فيما فُرضت حزمة العقوبات الأولى في الـ 17 منه.

3 – وفي نهاية أيلول 2020، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على 3 شخصيات و13 كياناً سورياً، جاء ضمنها رجل الأعمال “خضر علي طاهر” وشركات تابعة له، إضافة إلى حاكم مصرف سورية المركزي “حازم قرفول”.

4 – وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية 18 فرداً وكياناً سورياً بينهم مصرف سورية المركزي في قائمة العقوبات الاقتصادية، وشملت القائمة عضو مجلس الشعب ورجل الأعمال “همام المسوتي”، إضافة إلى عشرات الشركات..

حملات دعم الليرة

1 – مع تدهور قيمة العملة المحلية لتسجّل أدنى مستوياتها أمام الدولار، انطلقت حملات رمزية لدعم الليرة السورية، مقابل تدابير مشددة فرضتها الحكومة لحمايتها، بينها ملاحقة كل من يستعمل النقد الأجنبي في عمليات البيع والشراء.

2 – أطلق ناشطون سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة رمزية بعنوان “ليرتنا عزتنا”، لتشجيع استخدام العملات المعدنية التي بات تداولها نادراً، إضافة إلى إعلان عدة أشخاص عن مبادرات طبية، وجمالية، وغذائية بليرة، إضافة إلى تنظيم غرفة صناعة دمشق وريفها معرض “كل شيء بليرة” ليوم واحد فقط في العاصمة، عرضت خلاله أكثر من 50 شركة منتجاتها مقابل العملة المعدنية من فئة الليرة

كورونا

1 – مع بدء انتشار فيروس كورونا المستجد عالمياً، استحوذت إجراءات التصدي له على معظم الاجتماعات الحكومية، بهدف منع تفشيه محلياً وتقليل تداعياته على الاقتصاد قدر الإمكان.

2 – اعتمدت الحكومة ميزانية قدرها 100 مليار ل.س بشكل مبدئي لتنفيذ خطة التصدي للفيروس، وتوجيه وزارة المالية بتقديم اعتمادات مفتوحة إلى وزارة الصحة، وعلّقت دخول المجموعات السياحية الدينية، إضافة إلى إغلاق الحدود البرية مع العراق والأردن ولبنان أمام الأشخاص، وإغلاق الأندية الرياضية والحدائق ومقاهي الإنترنت وصالات الألعاب، وصالات الأفراح والعزاء والسينما، والبازارات والندوات والمعارض، والحفلات الموسيقية والملاهي الليلية، ومنع الأراكيل والطعام والشراب ضمن المطاعم والمقاهي، إضافة إلى إغلاق الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية والثقافية.

3 – في 18 نيسان قررت الحكومة إعادة افتتاح كافة الأنشطة التجارية والخدمية ضمن أيام محددة من الأسبوع لمنع الازدحامات، وفي 28 نيسان، وافقت الحكومة على فتح الأسواق الشعبية وكافة الفعاليات والمحال التجارية والصناعية والخدمات يومياً من الساعة الـ8 صباحاً وحتى الـ5 مساءً، مع ضرورة التزام كافة الفعاليات والمحلات بشروط السلامة الصحية ومواد التعقيم.

4 – فرض الفريق الحكومي المعني بالتصدي لإجراءات كورونا مجدداً خلال كانون الأول، ارتداء الكمامة على المراجعين والعاملين في المؤسسات العامة، ومستخدمي وسائط النقل ‏الجماعي بمختلف أنواعها، ومرتادي الأسواق والمحال التجارية المغلقة، وصالات ‏السورية للتجارة ومنافذ بيع الأفران، وكلف المحافظين اتخاذ ما يلزم من إجراءات ‏بالتنسيق مع الجهات المعنية لتطبيق القرار.

5 – أصدرت وزارة السياحة تعميماً يتضمن ضرورة منع تقديم الأراكيل في المطاعم ووقف البرامج الفنية في الملاهي والنوادي الليلية خلال فترة الأعياد حتى تاريخ 10/1/2021.

الحجز الاحتياطي

1 – أصدرت “وزارة المالية” عدة قرارات مؤرخة بتاريخ شهر أيلول الماضي، تقضي بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لعدة شركات أدوية وطبية بسبب الاستيراد تهريباً، من بينها “شركة أفاميا لصناعة الأدوية” و”شركة سيفكو” و”شركة الفيصلية”.

2 – صدر قرار بالحجز الاحتياطي على أموال “شركة الفيصلية للأنظمة الطبية”، ومحمود سفور، ووسيم الحمصي، وأحمد موسى أحمد الشملة، وعبد الجابر محمد سعادة، ضماناً لحقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المتوجبة على مخالفة الاستيراد تهريباً، لبضاعة ناجية من الحجز قيمتها 941 مليون ليرة، ورسومها تقارب 57 مليون ليرة وغراماتها 1.4 مليار ليرة.

3 – وصدر قرار آخر بالحجز الاحتياطي على أموال الشركة السورية لصناعة الأدوية الكيميائية “سيفكو” مع زياد أسرب وطلال العجلاني، ضماناً لحقوق الخزينة من الرسوم والغرامات المتوجبة على مخالفة الاستيراد تهريباً لبضاعة ناجية من الحجز قيمتها تفوق مليار ليرة، ورسومها 10.5 مليون ليرة، وغراماتها 8.4 مليارات ليرة، وحجزت المالية على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لـ”شركة طبية للأدوية” مع محمد جحا، ضماناً لحقوق الخزينة من الرسوم والغرامات المتوجبة على مخالفة الاستيراد تهريباً لبضاعة قيمتها 185 مليون ليرة، ورسومها 1.85 مليون ليرة تقريباً، وغراماتها تقارب 1.48 مليار ليرة.

4 – وفرضت وزارة المالية الحجز الاحتياطي على أموال رجل الأعمال رامي مخلوف، وأيضاَ على أموال محافظ ريف دمشق السابق، علاء إبراهيم.

قرارات حكومية

1 – أقرت الحكومة السورية قراراً بتصريف 100 دولار أمريكي إلى الليرة السورية بحسب سعر الصرف الرسمي، على كل مواطن سوري يريد دخول البلاد.

2 – حدد مصرف سورية المركزي سعر صرف الدولار لمن يرغب بدفع بدل الخدمة الإلزامية بمبلغ 2550 ليرة سورية.

3- حددت وزارة الصحة رسم الفحص الخاص بتشخيص فيروس كورونا بقيمة 100 دولار أمريكي لكل شخص يرغب بالسفر خارج البلاد.

4 – أعلنت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في 15/4/2020، عن بيع الخبز عبر البطاقة الذكية في دمشق وريفها، بسقف 4 ربطات يومياً للعائلة، وبالنسبة للحالات الخاصة كالعازب يكون البيع عبر بطاقات الماستر، وتُباع الربطة من الفرن بـ 50 ليرة سورية، ومن المعتمدين بـ 60 ليرة “أجور نقل وخدمة”.

5- ولم يسلم الخبز عبر البطاقة الالكترونية من ارتفاع الأسعار في 2020، فقد أعلنت وزارة التجارة الداخلية سعر بيع كيلوغرام الخبز المدعوم من دون كيس للمستهلك بمبلغ 75 ليرة سورية وسعر الربطة 1100 جرام ضمن كيس نايلون بـ 100 ليرة سورية، وذلك عند البيع للمعتمدين والمستهلكين من منفذ البيع بالمخبز، ثم تلاه بيان صادر عن الوزارة، في رفع سعر مبيع طن الطحين المدعوم بمبلغ 40 ألف ليرة سورية.

6- اتخذت وزارة التجارة الداخلية قراراً خلال 19 تشرين الأول برفع سعر ليتر المازوت الصناعي والتجاري، إلى 650 ليرة سورية، وسعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” إلى 1050 ليرة، دون أن تلامس سعر ليتر مازوت التدفئة، حيث حافظ على سعر 180 ليرة سورية لليتر الواحد.

7 – وصلت التعديلات حتى الإسمنت المعبأ والفرط، حيث رفعت وزارة التجارة أسعاره أيضاً بنحو 80% ليصير سعر الطن للمستهلك 125 ألف ليرة، ارتفاعاً من 70 ألفاً، وهو الارتفاع الثاني على المادة خلال أربعة أشهر، بموجب سلسلة قرارات.

شاهد أيضاً

شهادة الـ ICDL مفتاح للدخول في سوق العمل

شام تايمز – ديما مصلح أكد مدير مشروع ICDL “محمد أحمد” خلال محاضرة الجمعية السورية للمعلوماتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *