“سويفت” إيراني سوري بغرض الالتفاف المالي على العقوبات

شام تايمز – كلير عكاوي

أفادت السلطات الإيرانية، السبت الماضي، عن إطلاق “سويفت” محلي للاتصال بين المصارف الإيرانية والسورية لمواجهة الحظر المفروض بهذا الاتجاه.

وبدوره أعلن عضو الهيئة الايرانية للتعاملات الاقتصادية مع سورية والعراق ” غول محمدي”، عن إطلاق سويفت محلي للاتصال بين المصارف الايرانية والسورية، بهدف مواجهة الحظر المفروض بهذا الاتجاه، موضحاً أن التمهيدات التقنية لمشروع الاتصال الالكتروني بين المصارف السورية والايرانية يمر في مراحله النهائية، بغية معالجة مشاكل التحويلات المالية بين البلدين.

وفي سياق آخر أكد “محمدي”، أن الغرفة التجارية الايرانية السورية المشتركة ستبدأ عملها رسمياً في الشهور المقبلة، لافتاً إلى أنه تم تأسيس مركز “ايرانيان” التجاري في سورية، لتستطيع الشركات المحلية النشاط التجاري فيه.

وكشف ” محمدي” عن 30 شركة إيرانية افتتحت مكاتبها في سورية، قائلاً:” هذا الإنتاج المشترك مع الجانب السوري، سيؤدي لزيادة حضور النشطاء الاقتصاديين الايرانيين في هذه السوق”، مشيراً إلى تأسيس مصرف مشترك بين البلدين، الذي سيغير المعادلات التجارية البينية.

ومن جهته رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية “عابد فضلية ” بين لـ “شام تايمز”، أن إطلاق “سويفت” محلي بين دولتين أو أكثر يعني تبادل العملات المحلية فيما بينها خارج النظام المصرفي العالمي، لغاية الالتفاف على الحصار والعقوبات المالية الأمريكية وغير الأمريكية التي تتبعها ، حيث أن كافة التحويلات الخارجية لاسيما بـ “الدولار” والعملات الصعبة الأخرى، لابد أن تمر عبر المصارف والحسابات المصرفية الأمريكية، قائلاً: ” لذلك فهي تتحكم في هذه التحولات وتمنع وتحتجز ما لا يعجبها منها”، مشيراً إلى أن النظام المصرفي العالمي بني بُعيد نهاية الحرب العالمية الثانية بموجب “اتفاقية فرضها القوي على الضعيف”، سميّت اتفاقية “بريتون وودز”.

وكشف ” فضلية” أن نجاح إطلاق ” سويفت” محلي بين سورية وإيران سيجعل التبادل التجاري وتدفق الاستثمارات بالاتجاهين ممكنة وسريعة وسهلة نسبياً، حيث يتم التسديد بالعملات المحلية بين الدولتين بـ “الليرة السورية والتومان”، ضمن آلية أقرب ما يمكن تشبيهها بالمقايضة السلعية قائلاً: ” فلنتصور أن سورية استطاعت إطلاق” سويفتات محلية” مع العراق وروسيا والصين، فإن ذلك سيقلل من أثر العقوبات والحصار عليها إلى حد كبير”، علماً أن مشروع إطلاق سويفتات محلية سورية مع جهات دولية أخرى قد قطع شوطاً متقدماً باتجاه التنفيذ، خاصة أنه سبق لإيران بالتعاون مع السلطات السورية تأسيس “إيرانيان سنتر”، وافتتحت فيه أكثر من 30 شركة إيرانية، مؤكداً أن كل ذلك يسهم بتنشيط الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة وفي توطيد وتسهيل التعاون الاقتصادي والتجاري ، وإطلاق الـ ” سويفت محلي سوري إيراني تصب أهدافه في هذا الإطار.

وفي تصريح سابق للخبير الاقتصادي “عمار يوسف” لـ ” شام تايمز”، أوضح أن العقوبات التي صدرت على المصرف المركزي خطيرة جداً على المواطنين، لأن النظام المصرفي في سورية يعتمد بأغلبيته على تعليمات المصرف المركزي، ومرتبط ارتباطاً عضوياً وثيقاً معه، إضافة إلى تأثيرها على البنوك الخاصة، فبتلك الحالة لن تستطيع فتح اعتمادات في دول العالم أو مخاطبة أي جهة مالية خارج سورية، مشيراً إلى أن موضوع التحويلات الخارجية التي تتم عن طريق “المركزي”، فعند تطبيق العقوبات سيتم توقيفها.

وتأتي هذه الخطوة في مواجهة الحظر المفروض بهذا الاتجاه الذي أطلقته “أميركا” في كانون الأول من عام 2019، بعد سلسلة من التعديلات والتغييرات والتأجيلات؛ حيث وقَّع الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” ما يسمى قانون قيصر، الذي بدأ تطبيقه في 17 حزيران 2020، متضمناً عقوبات تستهدف كافة الشركات والشخصيات السورية والأجنبية التي تبيع أو تزود الحكومة السورية ببضائع أو خدمات أو تقنيات للقطاعات العسكرية والنفطية ولكل ما يمت بإعادة الإعمار بصلة.

الجدير بالذكر أن شبكة “سويفت”، منصة فعّالة لتبادل البيانات حول أنشطة إدارة الخزينة والنقد من دون الحاجة إلى استخدام نظام المضيف إلى المضيف، فتخوّل العميل تشغيل وإدارة احتياجات الأعمال بطريقة أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة.

شاهد أيضاً

“واشنطن” تعدل بعض العقوبات المفروضة على سورية

شام تايمز – متابعة أفادت وسائل إعلامية أجنبية أن وزارة الخزانة الأمريكية قررت، الأربعاء، تعديل …

اترك تعليقاً