حرائق 2020 أكلت الأخضر واليابس في سورية

شام تايمز – ديما مصلح

لم يمر عام 2020 بسلام على الغابات السورية التي طالتها الحرائق متسببة بأضرار كبيرة في الأراضي الحراجية، وأثرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة الساحلية والوسطى.

وأكدت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، مؤخراً، أن عدد الحرائق الحراجية والزراعية في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة لعام 2020، بلغ 2480 حريقاً، وتوزعت ما بين 2115 حريقاً في الأراضي الزراعية و365 حريقاً في المناطق الحراجية، ونتجت عن ظروف جوية أو نشاطات بشرية وإهمال.

وبدأت الحرائق من حمص ومرت بطرطوس وأما اللاذقية فكانت صاحبة النصيب الأكبر من الحرائق، وسجلت أشد الحرائق في جبال “وادي قنديل والبسيط والقرداحة وجبلة”، وتعرضت مساحات كبيرة من الأراضي الحراجية والزراعية للضرر المباشر، ليشمل أيضاً منازل وممتلكات الأهالي.

وفي 10 تشرين الأول ذكرت مصادر صحفية، أن ألسنة اللهب طالت قلعة صلاح الدين في منطقة “الحفة” شرقي مدينة اللاذقية على ارتفاع 410 م ومحيطها، بينما تضاربت المعلومات الواردة حول ما إذا دخلت النيران إلى داخل القلعتين الأثريتين.

وفي 11 تشرين الأول أدت الحرائق المندلعة إلى انهيار الكتلة الشمالية الشرقية للمؤسسة العامة للتبغ في منطقة القرداحة بريف اللاذقية، وهذا المبنى مؤلف من 4 طوابق كل طابق مساحته 1500 متر مربع.

وفي 15 تشرين الأول، كشفت دائرة الحراج في مديرية زراعة حمص عن احتراق 1500 دونم من الحراج القابلة للنمو، وذلك بعد تعرض 5 مواقع حراجية رئيسية للاحتراق، وهي “قرب علي وحب نمرة والبرج المكسور والجويخات وعيون الوادي”.

وأوضح مدير الحراج في الوزارة “حسان فارس” أن إحصاءات الوزارة تشمل الحرائق التي نشبت خلال الفترة ما بين 8 و12 أكتوبر الماضي، وبعدها أعلنت وزارة الداخلية القبض على مجموعة مؤلفة من 39 شخصاً، قالت الوزارة.. إن هذه المجموعة أشعلت الحرائق عمداً بدعم وتمويل من “جهات خارجية”، إضافة إلى 48 ضبطاً نظمتها وزارة الزراعة للحرائق الحرجية الناتجة عن “تحريق زراعي”.

وأضاف مدير الحراج أن باقي الحرائق ناتجة عن مقاصد السياحة البيئية ومرتادي المواقع الحرجية بقصد الاستجمام، والصيد والكهرباء ومكبات القمامة، ورمي أعقاب السجائر على الطرقات العامة، ومنها مجهولة الأسباب.

في تصريح سابق لـ “شام تايمز” بيّن قائد فوج إطفاء اللاذقية الرائد “مهند جعفر” أن العديد من الصعوبات الهائلة واجهت الفوج منذُ بداية الحريق، واصفاً الحرائق البدائية بـ “الخطرة” خصوصاً مع هبوب الرياح الشديدة، والتضاريس القاسية وانتشار الحرائق في عدة محافظات.

وحسب إحصاءات رسمية أصدرتها وزارة الزراعة في 20 من أكتوبر الماضي فقد تضرر 252 قرية نتيجة الحرائق التي اندلعت في تلك المحافظات، إضافة إلى حرائق شهدتها منطقة الغاب في ريف حماة خلال شهر سبتمبر الماضي.

حرائق محطات الوقود
وفي 12 تشرين الأول اندلع الحرائق في محطّات الوقود في دمشق، ما أدّى إلى وقوع أضرار بشرية ومادية، حيث أنه سُجّل الحريق الأول في محطّة وقود السومرية جنوب دمشق، ونشب بصهريجٍ لنقل مادة البنزين ما أدّى إلى إصابة خمسة أشخاص، وامتدّت النيران إلى الصهريج بسرعة نتيجة وجود بنزين تسرّب على الأرض خلال عملية الإفراغ.

في سياق متصل نشب حريق أخر في كازية “الشام” على أوتوستراد الفيحاء، إذ امتدت النيران في كافة الاتجاهات المحطة بشكل كامل، وأن الأضرار اقتصرت على الماديات، ولا يوجد أي خسائر بشرية.

26 كانون الأول، قائد فوج أطفاء دمشق “داؤد نصر عميري” أكد لـ “شام تايمز” أنه تم إخماد الحريق من قبل فوج إطفاء دمشق مشيراً إلى أنه نشب الحريق في صهريج بنزين، أثناء تفريغ الصهريج في كازية قبل كلية الهمك على طريق المطار في دمشق، لافتاً إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات، ولا يوجد أي خسائر بشرية.

يُشار إلى أن رجال الإطفاء عاشوا لحظاتٌ كارثية عام 2020 ما بين الموت والحياة، وهذا يوازي عمل الجيشين العسكري والطبّي، حفاظاً على الممتلكات والبشر، نتيجة لحظة إهمال أو غفلة من المعنيين عن الموضوع، أو بسبب الأحوال الجوية.

شاهد أيضاً

اختتام معرض “ميديا إكسبو سيريا 2021” وسط إقبال كثيف

شام تايمز – حسن عيسى اختُتمت، السبت 23 تشرين الأول”، فعاليات معرض سورية الدولي للإعلام …

اترك تعليقاً