حلم السكن مستحيل.. ومين بزيد عَ سعر الإسمنت!

شام تايمز – سارة المقداد 

ترتسم ملامح المستقبل العصيب الذي ينتظر الشباب السوري يوماً بعد يوم، في وقتٍ تحول فيه الحصول على منزل إلى حلمٍ صعب المنال بالنسبة للكثير منهم، وخاصة الشباب ذوي الدخل المحدود، نبقى أمام معاناة دائمة، نتيجة الفرق الفادح بين سعر المعروض والراتب، حيث كرّرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فعلتها برفع سعر طن الإسمنت في القطاعين العام والخاص.

وأعلنت الوزارة مؤخراً عن الحد الأقصى لسعر مبيع طن الإسمنت الأسود بأنواعه، والمنتج في القطاع الخاص، ليصبح سعر طن الاسمنت “البورتلاندي المعبأ” عيار 32.5 بسعر 135 ألف ليرة في أرض المعمل، متضمناً رسم الانفاق الاستهلاكي، وسعر الإسمنت “البورتلاندي الفرط” من عيار 32.5 بسعر124 ألف ليرة و “البورتلاندي الفرط”0 عيار 42.5 بسعر 152500 ليرة سورية.

مدير الأسعار في وزارة التجارة “علي ونوس” أوضح لـ “شام تايمز”، أنه يوجد خطة زمنية للاتفاق بين وزارتي التجارة والصناعة لتقييم أسعار الإسمنت كل 3 أشهر، بناءً على المتغيرات والتكاليف التي تحدث، كارتفاع مادة الفيول وإلغاء التشوهات الموجودة بتكاليف القطاع العام، وخلالها يتم تعديل التكاليف من قبل مؤسسة العامة للإسمنت التابعة لوزارة الصناعة، ثم يتم إرسالها إلى وزارة التجارة لإصدار السعر عن طريق كتاب رسمي.

بدوره الخبير الاقتصادي “عمار يوسف” بيّن لـ “شام تايمز” أن ارتفاع أسعار الإسمنت ينعكس تأثيره على العقارات بين 2 و3% فقط، لأن الإسمنت ليست المادة الأساسية أو الوحيدة التي تستخدم في العقارات، لكن المشكلة تكمن في استغلال التجار ذلك الارتفاع، وإيصاله إلى حدود 10 و15%، مشيراً إلى أن السبب الأساسي في رفع أسعار المادة كل فترة هو تذبذب سعر العملة والصرف، وانخفاض الليرة السورية.

وتشهد السوق العقارية في سورية ارتفاعاً كبيراً بأسعارها وحتى الآن لا يوجد مؤشر على تحركها باتجاه الانخفاض، خصوصاً مع ارتفاع سعر الإسمنت، ولكن قطاع العقارات كان وما يزال يستقطب أكثر من نصف التوظيفات الاستثمارية في سورية، وبالتالي يؤثر على مجمل حركة الاقتصاد به، والسكن كان وما يزال، أزمة حاضرة في حياة السوريين بلا منازع.

ورفعت الحكومة السورية قبل أيام أسعار الإسمنت بنحو 80%، ليصير سعر الطن للمستهلك 125 ألف ليرة، ارتفاعاً من 70 ألفاً، وهو الارتفاع الثاني على المادة خلال أربعة أشهر.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك القرار رقم 2603 القاضي بتحديد أسعار مبيع الطن من مادة الإسمنت المعبأ والفرط المنتج لدى المعامل والشركات التابعة للمؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء.

وقالت الوزارة إن القرار جاء بناء على توصية اللجنة الاقتصادية وعلى كتاب وزارة الصناعة تاريخ 16/12/2020 المتضمن تكاليف الإنتاج.

وكانت الوزارة رفعت في آب الماضي سعر الكيس الواحد (50 كيلوغراما)، من 3200 ليرة إلى 3500 ليرة، ليصبح سعر الطن 70 ألف ليرة.

 

 

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً