غضب عارم في ريف دمشق بسبب “الكهرباء” ومطالبات بعدالة التقنين!

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

“همي كبير وجارتي طرشة” جملة متكررة على ألسنة السوريين يوماً بعد يوم بسبب تردي واقع الكهرباء وتحديداً في ريف دمشق، حيث تعالت الأصوات وناشدت لإيجاد حلاً جذري للحد من القطع العشوائي والتخفيف من ساعات التقنين الجائرة الأشبه بالمنافس الخالية من الأوكسجين.

شكاوى عديدة وردت لـ “شام تايمز”، حول واقع الكهرباء في ريف دمشق، وما يصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي، بالواقع المذل، ويمكن رصد تلك الآراء بشكل دائم عبر صفحات تنشر عليها الشكاوى والمظالم ولا مجيب، من قبل المعنيين.

ويبدو أن الحكومة الموقرة تحتاج إلى تفاصيل يومية تنقل واقع “المحافظات السعيدة” التي يعيشها الناس في جميع نواحي الحياة، ولكن سنكتفي اليوم في عرض واقع الكهرباء، والبداية من نداء أهالي جديدة عرطوز إلى مؤسسة الكهرباء، يشتكون فيه من النظام الترددي لما له من انعكاسات سلبية على أجهزة الكهرباء، عدا عن الانقطاع المتواصل ليومين متتاليين دون أي مبرر، لنذهب إلى جرمانا ومطالبات عديدة في توجه وجهاء المدينة لإيجاد حل جذري لقطع الكهرباء الذي يمنع الأهالي من تأمين أقل ما يمكن من احتياجاتهم وهي حقوقهم في الاستحمام، أما أهالي “خان الشيح” ناشدوا وزارة الكهرباء بسبب الانقطاعات العشوائية المتكررة في فترة التغذية قائلين.. “ننتظر الكهرباء على أحر من الجمر.. ويأخذون حقنا فيها ويقطعوها رغم أننا لم نشاهدها طوال النهار”.

ولم تستثني المناشدات أهالي “قطنا” الذين يطالبون بساعات تقنين عادلة مثل غيرهم فإنهم محرومون الكهرباء، قائلين: ” عنا أولاد بدن يدرسوا يتحمموا مو ناقص غير يقملوا”، وأيضاً أهالي قدسيا الذين يصرخون ألماً، علماً أن التقنين في قدسيا لـ 15 ساعة متواصلة، وكأن هؤلاء ليس لديهم أطفال أو آباء عجزة يحتاجون الدفء والرعاية في ظل شح مادة المازوت.

من جهته أكد مدير كهرباء ريف دمشق “إياد خوري” لـ “شام تايمز” مؤخراً أنه لم ترد أي شكاوى بخصوص منطقة “جرمانا – وجديدة عرطوز”، ولكن سيتم متابعة الموضوع بشكل فوري ومعالجة الموضوع بهدف توفير الكهرباء إلى جميع منازل المواطنين.

وحاولت “شام تايمز” التواصل مع طوارئ هذه المناطق إلا أن جميع الخطوط المؤدية إلى أي شيء يتعلق بصيانة الكهرباء كانت مشغولة!.

يُذكر أن وزارة الكهرباء كشفت خلال شهر تشرين الثاني، أن سبب زيادة ساعات التقنين الكهربائي، يعود إلى قلّة كمية الغاز المُعطاة من قبل وزارة النفط لمحطّات التوليد، وأثار التصريح جدلاً واسعاً في أوساط الرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشارع، واستدعى رداً مباشراً من قبل وزارة النفط دحضت فيه مزاعم “الكهرباء”.

ورفعت “النفط” حينها مسؤولية زيادة التقنين عن نفسها، بحسب تصريح مصدر خاص منها لصحيفة “الوطن”، أكد فيه أن الوزارة تسلم نظيرتها مخصصاتها اليومية من الغاز، وأعرب عن استعدادها لزيادة كميات الفيول، ما تسبب بإحراج شديد الوطأة لوزارة الكهرباء أمام الرأي العام الذي تداول التصريحات المتناقضة بسخرية واسعة على اعتبار أن “الطاسة ضايعة” والله العليم بما يحصل خلف الكواليس، حسب قول أحدهم.

وأثار تناقص التصريحات بين الكهرباء والنفط، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي ووصفه البعض بـ “ردح بنات الإحمى”.

شاهد أيضاً

البدء بأعمال تأهيل جسر الموح في ريف حمص

شام تايمز – متابعة باشرت مديرية الخدمات الفنية في حمص تنفيذ مشروع إعادة تأهيل “جسر …

اترك تعليقاً