العقارات تحلق ولا حلول

شام تايمز – خاص – ديما مصلح

سجلت أسعار العقارات في الآونة الأخيرة في دمشق وريفها صعوداً كبيراً، سواء للبيع أو الآجار، ودرس المصرف العقاري تعديل رفع سقف القروض السكنية مع بداية 2021، بسبب حالة التضخم الحاصلة وارتفاع تكاليف البناء والترميم والإكساء وزيادة قيم العقارات، كما سجلت القروض السكنية في المصرف العقاري نحو 90% من أصل القروض بمختلف أشكالها.

وأوضح بعض أصحاب المكاتب العقارية لـ “شام تايمز”، أن نسبة ارتفاع الأسعار من العام الماضي لهذا العام بلغت نحو 100%، بسبب رفع أسعار مواد البناء من حديد وإسمنت، والذي انعكس على الأسعار عموماً، علماً أن المواد جميعها محلية الصنع.

“أبو مازن” صاحب مكتب عقاري في صحنايا أكد لـ “شام تايمز” أن المتر الواحد للشقة غير المجهزة يباع بـ 400 ألف في بعض مناطق صحنايا، وبالنسبة للشقة الجاهزة سعر المتر وصل إلى المليون، علماً أنه لا يوجد حركة بيع كما كانت سابقاً، موضحاً أن إيجارات المنازل مرتفعة أيضاً وتتراوح ما بين 70 ألف إلى 200 ألف ليرة، ولا يوجد رقابة عليها.

بدوره أوضح الباحث الاقتصادي “مازن خير بيك” لـ “شام تايمز” أنه سعر العقارات وخاصة المنازل لا يتناسب مع دخل المواطن، ويوجد فجوة ضخمة بين الدخل والأسعار الرائجة، والمصارف العقارية لها سقف للقروض لا تستطيع أن تتجاوزه، ويجب أن يكون المقترض من محدودي الدخل والموظفين المسجلين بالتأمينات الاجتماعية بضمان الراتب، حيث يقتطع من راتبه 40% لسد القرض، وبالتالي مهما كان القرض مرتفع لن يحقق حاجة المواطن لشراء منزل، حتى لو كان المنزل طابو زراعي وليس طابو أخضر”.

وأوضح “خير بيك” أن سعر المتر الواحد في الأحياء المنظمة ويوجد فيها سند ملكية طابو أخضر، يقدر بمليون ونصف، وفي وسط مدينة دمشق يقدر بـ 12 مليون، ولا يوجد حل لرفع الأسعار إلا بحالات معينة.

واقترح الباحث الاقتصادي، التأهيل الخدمي السريع للمناطق المتضررة بفعل الحرب، وإعادة توطين سكان تلك المناطق، الأمر الذي يخفف من ارتفاع أسعار العقارات سواء الشراء أو الإيجار، مبيّناً أن وزارة المالية لها دور كبير في رفع الأسعار، عند رفع الضريبة لكل تاجر عقاري يحتكر وحدات سكنية عقارية تجارية، ويحاسب قانونية من قبل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك مع مراقبة الأسعار.

وقال الباحث.. “إن الحكومة تتعاون في هذا الملف بمبادرة من وزارة المالية”، مضيفاً المصرف ليس بمقدوره رفع القرض 300 مليون للمواطن لشراء منزل، والمواطن لا يستطيع تسديد قرض بـ 300 مليون، هنا بمبادرة من وزارة المالية تستطيع السيطرة على السوق وتنخفض الأسعار، يتوافق مع القرض الذي يقدمه المصرف العقاري.

يُذكر أن المصرف العقاري أصدر في آذار 2020 التعليمات التنفيذية لمنح القروض السكنية بعد رفع سقفها، ووصل قرض شراء عقار جاهز أو لم يكتمل بناؤه إلى 15 مليون ليرة بدل 5 ملايين ليرة، وسقف قرض إكمال عقار منجز كامل هيكله 10 ملايين بدل 3.6 ملايين ليرة.

ويقدّم المصرف 9 أنواع من القروض العقارية تتضمن “السكنية والإنمائية والاستثمارية وقروض الشراء وقروض البناء وقروض الإكساء وقروض التدعيم وإعادة الإكمال وقروض الجمعيات والمساكن الاصطيافية”.

وفي منتصف تشرين الثاني 2020، أكد مدير المصرف العقاري مدين علي، تسجيل نحو 500 طلب لقرض سكني، منذ استئناف منح القروض مطلع أيلول الماضي، أي خلال شهرين ونصف الشهر تقريباً، وتم تنفيذ نحو 35% منها.

شاهد أيضاً

“النقد والتسليف” يحدد ضوابط قبول التبرعات النقدية والعينية

شام تايمز – متابعة حدد مجلس النقد والتسليف عدداً من الضوابط لقبول الهبات والوصايا والتبرعات …

اترك تعليقاً