أهالي جرمانا يلجأون إلى حمام السوق والسبب.. “رفقة المي والكهربا”

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

تعاني بعض الأحياء التابعة لمدينة جرمانا مؤخراً من أزمة مياه منذ قرابة الأسبوعين، مع انقطاع الكهرباء العشوائي والمتكرر أثناء ساعات التغذية بحسب الشكاوى التي وردت لـ “شام تايمز”، حيث لجأ بعض الأهالي إلى حلول بديلة كشراء برميل مياه حر من الصهاريج المتنقلة أو الذهاب إلى حمام السوق.

مدير الوحدات الاقتصادية في المؤسسة العامة لمياه الشرب في دمشق وريفها “عمر درويش” أكد لـ “شام تايمز” أن شكاوى المواطنين عن عدم ضخ المياه إلى المنازل من عشرة أيام في منطقة “جرمانا”، تعتبر مبالغة كبيرة، علماً أن المنطقة تشرب مياه يومياً، ويرجع تزويدها إلى الآبار المحلية داخل المنطقة أو من العقدة الخامسة الموجودة على طريق المطار، كاشفاً أن ساعات تقنين الكهرباء هي السبب الرئيسي في تحويل الضخ إلى يوم بيوم، ما أدى إلى ضعف بسيط في توريد المياه.

وبيّن “درويش” أن المعنيين في الكهرباء لا يستطيعون إلغاء التقنين بعد الساعة الثانية عشرة ليلاً، الأمر الذي تزامن مع ضخ المياه في بعض الأحياء التي يحكم دورها في هذا التوقيت، علماً أن عملية تشريب المنطقة متواصلة ليلاً نهاراً في حال عدم انقطاع الكهرباء أو عدم تواجد أعطال، قائلاً: “هذا الموضوع مو بإيدي”.

وأوضح المسؤول الحكومي أن علاقة وحدة المياه بالصهاريج تتعلق بترخيص نوعية المياه، ومصادر تعبئتها، حيث يتم تعقيم المياه عموماً في ظل انتشار فايروس كورونا، أما الأسعار تتوقف على عاتق المجلس البلدي في “جرمانا”.

وشهدت المدينة بحسب مصادر أهلية انتهاء التغذية الليلية بالكهرباء والتي كانت تخصص لها، حيث سيستمر التقنين بشكل دائم خلال فترة الليل ضمن النظام المتبع حالياً “3 ساعات قطع 3 ساعات تغذية”، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على موضوع تزود المواطنين بالمياه، وهو المبرر الرئيسي الذي كان بموجبه يتم استمرار التغذية ليلاً في المنطقة، بسبب الكثافة السكانية للمدينة وخاصة الأبنية الطابقية.

وأثار انقطاع الخدمات عن المدينة نتائج عديدة، حيث لجأ “مازن” إلى حمام السوق في جرمانا بعد انتظاره أسبوع كامل، ليحقق حلمه في الاستحمام حتى لو كان بمياه باردة، قائلاً لـ “شام تايمز”: “ذهبت إلى الحمام ودفعت دخولية 4000 ليرة.. بس يلي مو قادر يدفع شو بيعمل؟”.

“إلك سكرة” هذا ما قاله “زين” صاحب أحد صهاريج المياه لـ ” شام تايمز” مؤكداً أن سعر البرميل الواحد يتراوح من الـ 1000 إلى 2000 ليرة سورية، وإذا أردت تعبئة خمسة براميل تأخذ سعر ليس له مثيل بـ “8000” ليرة.

أما “أبو سالم” صاحب صهريج آخر، حصل على بيانات كاملة عن مكان المنزل وعن الطابق وعن عدد البراميل المراد تعبئتها، ثم رفض المجيء قائلاً: “ما بوصل لهنيك.. بعيد والطابق عالي”.

بدورها شبكة “شام تايمز” حاولت التواصل مراراً مع رئيس بلدية جرمانا “عمر سعد” لنقل الشكاوى حول واقع الخدمات، لكن دون أي جدوى.
وفي تصريح سابق لمدير المياه في دمشق وريفها “سامر الهاشمي” أكد أن جرمانا مقسمة لعدة قطاعات، ويتم تزويدها بالمياه، وفق نظام يوم بيوم، ولكن تطرأ بعض المشاكل أحياناً في تزويد بعض المناطق بوقت واحد، أو نتيجة بعض الأعطال على مضخات أساسية، ويتم العمل دائماً على إعادة تأهيلها وصيانتها.

شاهد أيضاً

قطع المياه عن بعض مناطق دمشق ليومي الأحد والاثنين

  شام تايمز – متابعة كشفت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة دمشق …

اترك تعليقاً