الزيت يغار من الشاي ويلتحق بالمستودعات الفاسدة

شام تايمز – سارة المقداد

لم ينسى السوريون بعد، إعلان المؤسسة السورية للتجارة عن مزاد علني لبيع 2000 طن من مادة الشاي الإيراني منتهي الصلاحية، والتي يبلغ ثمنها ما لا يقل عن 40 مليار ليرة سورية، لتفاجئهم المؤسسة من جديد بوجود 62 طناً من مادة زيت بذور القطن منتهية الصلاحية داخل مستودعاتها.

وما يثير الدهشة أكثر، والخوف في نفوس المواطنين، هو إرسال هذه الكمية إلى معمل السكر في حمص لإعادة تكريرها وطرحها في السوق عبر صالات المؤسسة نفسها، رغم أن الحصول على زيت القطن في صالات “السورية للتجارة” نادر جداً، بحسب ما نقلت صحف محلية.

ورغم صعوبة شراء بعض السلع الغذائية بسبب العقوبات المفروضة على سورية، إلا أننا نبقى أمام إهمال كبير في تخزين المواد الغذائية وتوظيف توزيعها بالشكل الصحيح، بدءاً من قضية استيراد شحنة رز مسوس، مع بيعه ضمن صالات السورية للتجارة عبر البطاقة الذكية، تلاها إعلان الشاي المُثير للجدل، خصوصاً أن الكمية التي كانت معلنة ليست بالبسيطة من حيث تكلفتها وحاجتها لدى المواطنين الذين ينتظرون أحياناً دورهم لأيام ولا يحصلون على كامل مخصصاتهم الشهرية، من “أرز وسكر وشاي وزيت نباتي”.

حاولنا التواصل مراراً مع مدير عام المؤسسة السورية للتجارة “أحمد نجم” إلا أن محاولاتنا باءت بالفشل نتيجة عدم الاستجابة المطلقة من قبله، ليبقى المواطن في حالة من القلق، بعد أن كانت هذه الصالات ملجأً لشراء المواد المدعومة دون النظر إلى الجودة، جراء ارتفاع الأسعار في الأسواق السورية.

يشار إلى أن العديد من المحافظات تعاني من وصول أسعار المواد الغذائية إلى مستويات عالية، مع تحذيرات أممية من وقوع أزمة غذائية “لم يسبق لها مثيل” في البلاد، علماً أن الأمم المتحدة أعلنت خلال شهر حزيران، أنّ سورية تواجه أزمة غذائية غير مسبوقة، وأنّ 9.3 ملايين مدني يعانون من انعدام الأمن الغذائي” حسب زعمها.

شاهد أيضاً

من يستفيد من أسطوانات الغاز خارج البطاقة الذكية؟

شام تايمز – حماة – أيمن الفاعل كشف رئيس نقابة عمال النفط والمواد الكيماوية في …

اترك تعليقاً