المزاد العلني “لغم” لتفجير أسعار السيارات في السوق؟

شام تايمز – هزار سليمان

كشفت المؤسسة العامة للتجارة الخارجية عن صور السيارات التي ستطرحها في المزاد العلني الذي أعلنت عنه سابقاً والذي سيتم على مراحل ما بين 20 من كانون الأول الحالي و7 كانون الثاني من العام المقبل 2021.

وجرت العادة أن يقام مزاد علني لبيع السيارات والذي من شأنه بحسب ما يُفترض، أن يساهم بخفض أسعار السيارات في الأسواق المحلية والتي ارتفعت أضعافاً مضاعفة خلال سنوات الأزمة، ولكن المزاد سيفتح المجال للتجار للتدخل سلبياً من خلال رفع أسعار السيارات وقطع الطريق على المواطن بالحصول على فرصة لشراء سيارة بسعر مناسب، وهذا ما أكده عدد من هواة شراء السيارات لـ “شام تايمز”.

وأكد أغلبهم أن هذه المزادات في ظاهر الأمر تابعة لجهات عامة، لكن ما خفي هو أنها تابعة لأحد التجار الذين يدخلون تلك السيارات إلى البلد، وعندما تضع الدولة يدها عليها، يسعى للمصالحة فتعلن بدورها الحكومة عن مزادات لبيعها لترسو على صاحبها في نهاية المزاد، ليعاود بدوره بيعها بأضعاف مضاعفة لتعويض ما دفعه، وبذلك تكون أسعار السيارات أصبحت في مهب الريح.

الكاتب والمحلل الاقتصادي “عمار يوسف” أكد لـ “شام تايمز” أن المزادات العلنية تساهم في رفع أسعار السيارات بشكل جنوني، لأنها تحدد السعر للسيارات إضافةً إلى الاعتبارات الـ ” العاطفية” و”مبدأ التحدي” الذي يحكمه، وعليه يتم رفع سعر السيارة لحد معين، وبالتالي كل أسعار السيارات الموجودة في السوق ترتفع لذلك الحد.

وأضاف “يوسف” أنه من غير الطبيعي أن ترتفع أسعار السيارات بهذا الشكل، علماً أن سوق السيارات يحكمه عدة أمور كسعر الصرف وقدرة وسنة إصدار السيارات التي تُعرض، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أن السيارات المعروضة في المزاد جديدة، أي سنة صنعها 2020 أو 2019.
وقال.. “لدي شك أن الحكومة استوردت هذه السيارات خصيصاً لهذا البازار”، مؤكداً أن كلام الهواة فيه شيء من الحقيقة، حسب قوله.

وكان المدير العام للمؤسسة العامة للتجارة الخارجية “شادي جوهرة” أكد أمس لـ “شام تايمز” أن هذه السيارات تابعة للجهات العامة، عدى عن ذلك لدينا ما يسمى بمصادرات الجمارك أو المتروكات.

موضحاً أنه في قانون الجمارك تطلق يد الدولة لبيع السيارة إذا كانت السيارة مخالفة وتُركت 9 أشهر، إضافةً إلى قانون المناطق الحرة بالتعامل مع المتروكات.

وبيّن مدير مؤسسة التجارة الخارجية أنه إذا أراد الزائر شراء سيارة من المزاد العلني، عليه مراجعة مديرية النقل لمعرفة ملكية السيارة لأي جهة عامة، مشيراً إلى أنه لا يوجد سيارة ليس لها قيود ولا تباع في مزاد علني إلا إذا كانت خالية من أي شائبة، علماً أن انخفاض القوة الشرائية بيّن أن قيمة السيارة ضخمة جداً.

وكانت المؤسسة أعلنت في 29 الشهر الماضي عن مزاد علني لبيع سيارات سياحية وحقلية وميكروباصات وشاحنات وآليات متنوعة أخرى، وسيتم عرض 164 الية خلال الفترة 20 -24 كانون الأول في مدينة المعارض جناح رقم 2.

وفي تاريخ 27 كانون الأول سيكون المزاد على 35 آلية متواجدة في مرآب الأمن العسكري بمنطقة “الدحاديل” جانب مديرية نقل الريف.

وفي 28 من كانون الأول سيكون المزاد على 29 آلية موجودة في مرآب الشعبة في “داريا” على المتحلق الجنوبي، و5 آليات موجودة في الاتحاد الرياضي العام ضمن صالة الفيحاء.

وسيتم عرض 266 آلية موجودة في مستودعات القطع التبديلية في “صحنايا” طريق الكسوة القديم وذلك من تاريخ 29 كانون الأول إلى تاريخ 7 كانون الثاني 2021، علماً أن المزايدة ستكون في صالة الجلاء الرياضية المغلقة الواقعة في حي المزة بدمشق.

شاهد أيضاً

اكتشاف حالة فساد في صفقة “أسماك” بعد عامين على عقدها

  شام تايمز – متابعة كشف تقرير تفتيشي عن حالة فساد حصلت في فرعي المؤسسة …

اترك تعليقاً