“الراعي الصغير” ضحية سلك كهربائي في “كفرسيتا”

شام تايمز – كلير عكاوي

على عكس التوقعات، لم يكن بحر “كفرسيتا” بريف طرطوس هو الغدّار هذه المرّة، بل سلك متدل على عمود توتر متوسط ممدد على أسفل الطريق، الأمر الذي أدى إلى حدوث فاجعة مؤلمة بحق طفل لم يتجاوز العشر سنوات من عمره، عندما كان يسوق أغنام والده، ليختلف هذا الصباح عن نظيره، ويلقى نفسه على سرير في مشفى الباسل في طرطوس أمام عملية بتر، بعدما كادت أن تنال منه الكهرباء.

أصدر الرئيس “بشار الأسد”، توجيهاً يقضي بنقل الطفل “يزن محمد محمود”، الذي أُصيب بصعق كهربائي في طرطوس، من قسم الحروق في مشفى “الباسل” بمدينة طرطوس، إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق، وتقديم كامل الرعاية الطبية له مجاناً.

بدورها أعلنت لجنة طبية برئاسة مدير عام مشفى الباسل في طرطوس، تقريراً تضمن التوصية بنقل الطفل يزن إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق قبل إجراء عملية البتر، للقيام بكل ما يمكن القيام به طبياً، لتحسين الأنسجة وعدم الوصول للبتر لمنطقة مرتفعة من الرجل أو اليد.

وأعرب والد الطفل “محمد حسن محمود” لوكالات إعلامية، عن حزنه الشديد تجاه طفله قائلاً.. “بعد الحادث الأليم الذي حصل جاء عدد من موظفي الكهرباء في قسم الطوارئ ليلاً وأزالوا الكبل لإخفاء معالم الجريمة ومسؤوليتهم عما جرى”.

واختلف ناشطون في تبني هذه القضية، منهم من أرجع سبب التقصير إلى مديرية كهرباء طرطوس التي أهملت وجود كبل كهربائي مرمي على الأرض لأربع سنوات دون التجاوب مع شكاوى أهالي الحي، ومنهم من أعاد الحق إلى تقصير أهل الطفل وسوء انتباههم وتقديرهم لأماكن التوتر العالي التي تحتوي على مثيل هذه الأسلاك، ويبقى الجواب الأقرب إلى الصواب معلّقاً من قبل الجهات المعنية في وزارة الكهرباء، لحين خروج الطفل من غرفة العمليات، بحسب ما ورد لـ “شام تايمز” من معلومات.

يشار إلى أن  النيابة العامة في طرطوس أمرت بتوقيف رئيس مكتب طوارئ الكهرباء وعامل فني في ناحية “البيضا”، بتهمة الإهمال الذي أدى إلى التسبب بإيذاء الطفل “يزن محمد محمود”، وستقوم النيابة العامة بالتحقيق، فيما إذا كان هناك سلك متدل من برج التوتر العالي أم لا، وسيتم تباعاً ذكر ما ستؤول إليه التحقيقات القضائية، بحسب ما أوردته الصفحة الرسمية لـ “رئاسة مجلس الوزراء”.

 

شاهد أيضاً

ضبوط تموينية بحق 3 صهاريج مازوت و7 أفران في حلب

شام تايمز- حلب – أنطوان بصمه جي نظمت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحلب ضبوط …

اترك تعليقاً