ارتفاع كلف الإنتاج غيّب الزيت عن موائد الفقراء

حمص – شام تايمز – علي حسين الياسين

بعد ارتفاع سعرها الملحوظ بين عام 2019 و2020، صار امتلاك “تنكة” زيت الزيتون يتطلب دراسة موضوعية حاسمة وأحياناً لقرض مالي، مع وصول سعر السبيكة في معظم المحافظات السورية إلى 100 ألف ليرة سورية، الأمر الذي رفع معدل أسعار الزيوت النباتية بشكل أثار جملة من التساؤلات وردود الفعل في الشارع السوري.

وأرجع “محمد.د” أحد تجار الجملة لـ “شام تايمز” أن سبب ارتفاع سعر تنكة الزيت يعود لعدة عوامل منها الكمية المطلوبة للتصدير وحاجة السوقـ موضحاً أن الأضرار التي لحقت بزيتون الساحل كان أحد أسباب ارتفاع سعر هذه المادة، حيث كان يغطي زيت الساحل حوالي 50% من حاجة السوق، و أشار “محمد” إلى أن سعر أي مادة سواء غذائية أو غيرها يجب أن تتناسب مع أسعار السوق السورية.

ارتفاع التكاليف سبب أساسي:
ولمعرفة تكلفة إنتاج زيت الزيتون، أكد لنا أحد مزارعي الزيتون في ريف حمص الشرقي أن تكلفة الإنتاج تتناسب مع هذا السعر مشيراً إلى ارتفاع أجور اليد العاملة وأسعار الأسمدة والمبيدات، ناهيك عن عمليات النقل وتكاليف العصر، معتبراً أن السعر عادل ومنصف للتاجر والمزارع.

أحمد العلي رئيس غرفة زراعة حمص أوضح لـ “شام تايمز” أن من أحد الأسباب لارتفاع أسعار الزيت، احتراق عدد كبير من الأشجار في المنطقة الغربية وارتفاع درجات الحرارة في مرحلة عقد الزهر أثر سلباً على الزيتون ونسبة الزيت التي بلغت هذا الموسم 15 % بينما كانت سجلت 25 % العام الماضي، ما أثر على قلة الإنتاج وانخفاضه بنحو 60 %.

وأكد “العلي” أن زيادة تكلفة الإنتاج من فلاحة ورش مبيدات وأجور قطف وعصر جميعها تلعب دوراً في سعر الزيت، حيث بلغت تكلفة عصر الكيلو الواحد من الزيتون 55 ليرة سورية بينما كانت 15 ليرة سورية العام الماضي.
السعر لا يتناسب مع الدخل:

المحلل الاقتصادي “سنان ديب” أوضح لـ “شام تايمز” أن هناك تحكم بأغلب المواد ومضاربات ورفع أسعار غير مبررة لا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين مع تغاضي المؤسسات المختصة، وبالنسبة للزيت السوري فهو مادة غذائية مميزة واساسية تاريخيا، وللأسف لم تترك خارج إطار التحكم والاحتكار للاغتناء والإثراء لقلة على حساب المواطن والمزارع، علما أن هناك واقع يقول أن المحصول سنة يكون وفير وسنة قليل ولكن ليس بجميع المناطق ورغم التوسع بزراعة الزيتون وتنوع الزيت الناتج عنه ولكن ذلك لم ينعكس على السعر، على اعتبار وجود من يتحكم بالمنتج خلال جميع الفترات ليفرض السعر الذي يريده، ولا ننسى هذه السنة الحرائق التي نالت من أراضي واسعة وكذلك سعر الصرف وما رافقه من تضخم كبير وارتفاع بالأسعار.

ويناشد كثيرون من المزارعين والمواطنين، لإيجاد حلول إيجابية للأزمة الاقتصادية، تحد من التلاعب المستمر بالأسعار، ووضع حد لعمليات الغش التي تطال الزيت عبر خلطه بزيوت أخرى، ووضع مراقبين للجودة لمتابعة المنتجات وصلاحيتها.

شاهد أيضاً

“تنشيط الحركة التجارية” العنوان الأبرز لاستئناف العلاقات السورية – الأردنية

شام تايمز – زينب ضوّا أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية السورية ووزارة الصناعة والتجارة والتموين …

اترك تعليقاً