الله يرحم أيام اللحمة والرحمة والجمعة

شام تايمز – سارة المقداد

كان يوم “الجمعة” يوما للعطلة السورية، ويوما لـ “السيران” التاريخي كما كان يصفه السوريون خلال كل أسبوع، يتناولون وجبة في مطاعم شعبية، أو يتجهون برحلة بسيطة إلى الطبيعة “يلا منشوي ومناكل”.

لم يكن سعر كيلو اللحمة حينها يتجاوز 500 ليرة سورية، وكان باستطاعة الجميع شراء كيلو ولو لمرة واحدة في الشهر، ومع بدء الحرب في سوريا استغنت أكثر الأسر عن اللحوم، حيث وصل سعر لحمة “الغنم” بعد مرور تسع سنوات من الحرب نحو 12000 ألفا، و 8000 ليرة لكيلو “العجل”.

ارتفاع جنوني أجبر الكثير من المواطنين على الاستعاضة بلحم الفروج، والبعض الآخر أخرج اللحوم والفروج أيضا من موائده.. وبات يسأل “معقول ما بقا اقدر اشتري ولو نص كيلو؟”.

رئيس جمعية اللحامين في محافظة طرطوس “باسم سليمان”، كان قد قال في تصريح لصحيفة ” البعث”:
“إن الدولة سابقا كانت هي من تقوم بتصدير الفائض من قطيع الأغنام والأبقار وغيرها، أما اليوم فنحن أمام حركة نشطة وكبيرة لتهريب القطيع بغض النظر إن كان فائضاً أم لا، وما يهمهم هو الربح الكبير الذي يحصل عليه المهرب عبر الحدود الشمالية لسورية، إلى أن وصلت أسعار اللحوم الحمراء القائمة إلى ما لا يصدقه العقل ولا يستطيع الكثير من المواطنين شراءه.”

وتلقي وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، بالوعود بضبط الأسعار من خلال تكثيف الدوريات الرقابية على الأسواق، لكن عدد “من اللحامين” قال لموقع “شام تايمز” الاقتصادي، “من وين عم يحددولنا هالأسعار، آخر شي بتطلع براسنا
وبيشتكوا هالعالم علينا”.

ويبقى السؤال: “على مين لازم نحط الحق”؟.

شاهد أيضاً

بعد إعلان إفلاسه.. المواطن السّوري يحلم بالماضي!

شام تايمز – كلير عكاوي تتناقض أسعار السلع الغذائية الموجودة في الأسواق المحلية بالقائمة الورقية …

اترك تعليقاً