رغم مزاعم الحد من الأزمة.. “لقمة السوريين مغمسة بالتعب”!

شام تايمز – سارة المقداد

“خيار وفقوس” مشهدٌ يتكرر يومياً في رحلة بحث المواطن على نوافذِ الأفران سعياً للحصول على ربطةِ خبز واحدة، في الوقت الذي تُباع فيه على قارعة الطريق من قبل الباعة الجوالين بضعف سعرها.

شكاوى عديدة تم تداولها حول وجود أشخاص يشترون كميات هائلة من الخبز من فرن الشيخ سعد بدمشق – لبيعها في الخارج بنحو 1000 ليرة سورية، إضافة إلى الشتائم التي يتعرضون لها عند انتظارهم على الكوّة، حسب ما نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

مدير المخابز في دمشق “نائل اسمندر” أوضح لـ “شام تايمز” أن حالة بيع الخبز بسعرٍ غير رسمي خفّت كثيراً، لكن من الممكن أن يحمل بعض الأشخاص عدة بطاقات لشراء تلك الكمية، ومن ثم يبيع مخصصاته للعيش منها، مشيراً إلى تحسن وضع المخابز خلال الفترة الأخيرة.

وبيّن “اسمندر” أن حالات الازدحام التي كانت تشهدها العاصمة على الأفران خفّت أيضاً، لكن عند ساعات الذروة أي خروج الموظفين والطلاب من الطبيعي أن تزداد.

ورفعت الحكومة السورية نهاية تشرين الأول، سعر الخبر إلى الضعف لتصبح الربطة بمئة ليرة، كما رفعت سعر طن الطحين إلى 40 ألف ليرة.

وأوضحت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن سعر الكيلوغرام من مادة الخبز المرقد العربي المدعوم المعبأ بكيس نايلون أصبح بمبلغ 100 ليرة، وحددت وزن الربطة بـ (1100 غرام نهاية تشرين الأول، بينما الخبز غير المعبأ بكيس فحددت سعره بـ 75 ليرة، وذلك عند البيع للمعتمدين والمستهلكين من منفذ البيع في المخبز، كما حددت الوزارة سعر الطن من الطحين المدعوم بـ 40 ألف ليرة.

وقالت الوزارة عبر صفحتها في “فيسبوك” إن ذلك جاء بناء على توصية اللجنة الاقتصادية، و”نظرا للظروف الصعبة والحصار المفروض على سورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية وشركائها وما يسببه من صعوبات في توفير المواد الأساسية للمواطن السوري وشحنها وتسدد قيمتها وارتفاع تكاليفها”.

وبالعودة لتصريحات وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك “طلال البرازي” بداية تشرين الأول الفائت، في مجلس الشعب، فإن الشركة السورية للحبوب اشترت من الفلاحين نحو 700 ألف طن قمح للموسم الحالي علماً أنه كان من المخطط استجرار 2.9 مليون طن ولكن لم يتم ذلك نظراً للعقبات والعثرات الموضوعة من قبل قسد”.

وأشار إلى أنه تم استيراد 350 ألف طن قمح طري منذ بداية العام حتى الشهر الجاري، وهناك عقود قيد التوريد ضمن برنامج زمني محدد لتجنب حصول أي نقص في حين أن الحاجة السنوية من القمح تقدر بمليوني طن.

يذكر أن عدة محافظات سورية عاشت خلال الأشهر السابقة، أزمة حادة في توافر مادة الخبز، بعد أن اعتمدت الحكومة تقنين المادة وبيعها عبر البطاقة الذكية وحسب عدد أفراد الأسرة بحيث لا تتجاوز حصة الفرد الواحد 3 أرغفة ونصف الرغيف يومياً.

شاهد أيضاً

انخفاض موسم الزيتون إلى 102 ألف طن في إدلب والسبب!

شام تايمز – إدلب – إسراء جدوع صرّح المهندس “محمد نور طكو” معاون مدير زراعة …

اترك تعليقاً