“حولايا” قرية مهملة منذ عقود بريف حمص تنتظر تنفيذ الوعود

شام تايمز – حمص – علي حسين الياسين

يعاني الآلاف من سكان الأرياف المنسية، من نقص الخدمات وترديها، وبعضهم يحيا في ظل أحوال مأساوية قد لا يخيل لكثيرين أنها واقع حال لكثيرين، مثل الوضع الحاصل لأكثر من 2800 نسمة من سكان قرية “حولايا” ريف حمص الشرقي، والتي تبدو وكأنها منسية منذ عقود، بلا خدمات أو صيانة أو أي محاولات تطوير خدمي.

وبحسب إفادة العديد من الأهالي، فإن القرية بدون طرقات معبدة منذ وقت طويل، وصارت ملوثة بالصرف الصحي، وبدون خطوط هاتف أو وفرة في مياه الشرب التي تصل بالقطارة، ناهيك عن شبكات الأسلاك الكهربائية التي تجتاح سماء القرية وأسطح المنازل دون أي تنظيم أو محاولات لدرء خطرها.

مشاريع معلقة ومياه الشرب بالقطارة:
مصادر “شام تايمز” أكدت أن مشروع الصرف الصحي للقرية، تم اعتماده عام 2010، وأنجز منه قرابة 20% وما إن بدأ حتى توقف لأسباب تقول إن المتعهد ترك العمل وغادر البلاد، وبقيت الحفر على ما هو عليه حتى الآن.
وتضاف أزمة مياه الشرب إلى واقع القرية السيء، إذ تم تقسيم القرية لأربعة أحياء ويتم ضخ المياه كل أسبوع لحي واحد، بحيث يمكن للحي الواحد الحصول على المياه كل شهر مرة أو مرتين إن حالفه الحظ، وعلى رغم أن شبكة المياه تغطي كامل القرية إلا أن المنازل الجديدة غير موضوعة بالخدمة الأمر الذي يجبر الأهالي على شراء المياه من الصهاريج المجهولة وبأسعار مرتفعة.

شبكة كهرباء فوق المنازل ولا طرقات معبدة:
يذكر أهالي القرية أن تردي الخدمات يشكل خطراً على حياتهم، مع انتشار أسلاك الكهرباء فوق أسطح المنازل بشكل كثيف، دفع بعضهم لتغليفها بأغطية بلاستيكية لتجنب الخطر، مناشدين الجهات المعنية مرارا بما فيه كهرباء مدينة الفرقلس، لكن دون جدوى.

ويضاف إليها في خانة الخطورة، تردي الواقع الطرقي، بسبب الحفر والحاجة الماسة إلى إعادة تأهيل الطريق الرئيسي، ناهيك عن أن الطرقات ضمن القرية غير معبدة ومليئة بالحفر الفنية ومياه الأمطار والصرف الصحي، الأمر الذي يتسبب بانتشار التلوث والأضرار الكثيرة على السكان والبيئة.

عذر أقبح من ذنب للمعنيين:
ولمعرفة أسباب التردي في واقع القرية، تواصلت “شام تايمز” مع رئيس بلدية تل الناقة التي تتبع لها قرية “حولايا” أ.لؤي السالم، الذي أكد أن القرية بحاجة لكثير من الخدمات كإكمال مشروع الصرف الصحي و تأهيل الطريق الرئيسي وغيرها من المواضيع، لكن هناك بعض الإجراءات الروتينية تؤخر إنجاز هذه الإعمال.
مشيراً إلى انسحاب المتعهد من مشروع الصحي الذي توقف قبل عشرة أعوام، وإلى إعلان الخدمات الفنية المشروع لأكثر من مرة، لكن فروقات الأسعار كانت تقف عائقاً امام التنفيذ، حسب قوله.

وأعلنت الخدمات الفنية عام 2019 مشروع مخطط الصرف الصحي لقرية الصابونية وحولايا ورست المناقصة على متعهد خاص، لكن قيمة التكلفة كانت كبيرة بحدود 450 مليون ليرة سورية، تم رفع الكتاب لوزارة الإدارة المحلية ورفض لعدم توفر الاعتماد المالي، والبلدية على موعد مع رصد اعتماد للمشروع لتنفيذه على عدة مراحل لتخفيف التكلفة، على أمل أن يتم إكماله العام القادم، بحسب “السالم”.

وقال “السالم” إن محافظ حمص ومدير الشؤون الفنية اطلعا على واقع الطريق الرئيسي للقرية، الذي يحتاج قسم منه للصيانة، والقسم الأكبر لإعادة التأهيل بشكل جديد، مؤكداً أنه وكمرحلة إسعافية تم إصلاح الحفر على الطريق، وبحسب الخطة الموضوعة لعام 2021 تم وضع هذا المشروع لإعادة إصلاح مقطع كامل للطريق.
مؤكداً أنه لا توجد أي إمكانية لتعبيد الطرقات ضمن القرية إلى حين إنجاز مشروع الصرف الصحي، على اعتبار وجود تراتبية وتسلسل في العمل.

وأوضح “السالم” أن السبب الأول والأخير لتأخر إنجاز هذه المشاريع هي الأحداث التي تمر بها البلاد واعداً أن عام 2021 سيكون بداية للتغيير ولبدء مرحلة جديدة من الأعمال تخدم واقع هذه القرية وسكانها.

شاهد أيضاً

الحرية المالية

الحرية المالية هي حالة وجود ثروة شخصية كافية للعيش دون الحاجة إلى العمل المتواصل من …

اترك تعليقاً