الانتقادات تنهال على “المركزي” وتحذيرات من القرارات الارتجالية

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

تنهال القرارات الصاعقة على عقول السوريين من حين إلى آخر، منهم من يشبهها بالغضب الإلهي، ومنهم من يراها تخبطاً حكومياً يرافقه تجاهل لحاجة الناس إلى تبريرات وشرح وتفسيرات لكثير من الخطوات التي تحصل، وتدخل ساحة إشغال الرأي العام وترتد وبالاً من الانتقادات على الأجهزة الحكومية.

ويعتبر تحديد مصرف سورية المركزي سعر صرف الدولار الثلاثاء في 1/12/2020، بسعر 2550 ل.س للدولار الواحد، وذلك لمن يرغب بتسديد البدل النقدي وبدل الطيارين، آخر القضايا التي أثارت جدلاً واسعاً مع إعلانه نشرة البدلات الخاصة بتطبيق التعديلات الصادرة بمرسوم على دفع خدمات البدل للخدمة الإلزامية ومنها الخدمة الثابتة، سواء كان هذا البدل بالليرات السورية ضمن حالات محددة أم بالقطع الأجنبي (الدولار الأمريكي).

وجاء في القرار أن البدل النقدي يقبل سواءً كان بالليرات السورية أو الدولار الأمريكي أو اليورو نقداً (كاش) حصراً، ولا يبيع مصرف سورية المركزي أو أي من المصارف العاملة ومؤسسات الصرافة المرخصة الدولار الأمريكي واليورو، بهدف دفع البدل النقدي، كما يحق لمن يفوضه المكلف استلام مبلغ الحوالة نقداً (كاش) لدفع البدل النقدي من مؤسسات الصرافة أو المصارف المرخصة بناءً على كتاب من شعبة التجنيد، حسب البيان.

ونشرت بعض صفحات التواصل الاجتماعي انتقادات كثيرة حول هذا الموضوع منها من كتب..” وجود سعرين للصرف أمر غير منطقي، ليس من المعقول أن نحول إلى أهلنا المقيمين في سورية ونصرف على سعر 1250 ل.س، وعندما نريد دفع البدل نصرّف عالـ 2550 ل.س”.

وكانت ردود أفعال الناشطين على الانترنت سلبية جداً، وكتب الأمين العام المساعد لحزب سوريا الوطن رائف طباع عبر صفحته الشخصية على فيسبوك.. “أنت يا مواطن الشيء الذي يلزمك نعتبره غالي الثمن والشيء الذي تمتلكه نعتبره ضعيف الثمن.. معادلة لم تخطر في بال أحد في الحرب العالمية الثانية”.

وأكد الباحث الاقتصادي “عمار يوسف” لـ ” شام تايمز” أنه منذ سنتين إلى الآن تغلب على قرارات المركزي الآنية والارتجالية وعدم المسؤولية والانفصال عن الواقع في نفس الوقت، إضافة إلى اختلاف سعر الصرف بين يوم وآخر، أي من سنتين إلى الآن تضاعف 6 أو 7 مرات، علماً أن سعر الصرف بـ 2018 ثابت على 400 ل.س، مشيراً إلى أنه من المعيب أن يعترف المركزي بسعر السوق السوداء في سورية، ولم يعد لدى السوريين أي أمل في هبوط الدولار تحت الـ 2550 ل.س، علماً أن الفرق بين السعر الرسمي والسعر المقرر للبدل بحدود 1300ل.س، قائلاً: ” هذا شيء خطير وسيسجل التاريخ أن الحكومة السورية في 2020 عملت بالسوريين الصامدين الذين لم يتخلوا على وطنهم ..هكذا تصرف”.

وبالنسبة لتأثير هذا القرار على السوق السوداء، أكد “يوسف” أنه حكماً سيرتفع أكثر وسيصل إلى 3000 قريباً جداً، أي ستفقد الليرة السورية قيمتها بشكل كامل، لأن راتب الموظف سيصبح تقريباً يعادل 14 دولار التي لا تكفي لتأمين أبسط متطلبات الحياة، في ظل هذه الأزمات الكثيرة التي تخلقها الحكومة تجاه المواطن” بنزين، خبز، مازوت…. هي ليست سوى عملية إلهاء المواطن عن الأزمات الأخطر في مجال الاقتصاد”، حسب قوله.

وكشف” يوسف” أن سورية في مرحلة التضخم الاقتصادي منذ سنتين، عندما لم يستطيع المركزي تثبيت سعر الصرف وحماية العملة الوطنية، واصفاً فكرة طرح العملة فئة الـ 5000 ليرة سورية أو عدم طرحها يعتبر تحصيل حاصل، قائلاً: “إذا استمر المركزي على هذا المعدل، نحن إلى قعر الهاوية وسنشهد تدمير ممنهجاً للاقتصاد السوري”.

وأفاد “يوسف” أن الدولة السورية استعادت السيطرة على معظم الأراضي والحرب هي شمّاعة لأن المواطنين في سورية لم يصلوا إلى الجوع في 2017 بالنسبة للحالة الاقتصادية، واعتبره أسلوب ممنهج بهدف سحب الدعم الشعبي الموجود، معتبراً أن هذا الحال معيب جداً أن يدخل المواطن الحدود السورية ويصرف عالـ 1250 ل.س وعندما يريد دفع البدل يعامل التصريف على أساس الـ 2550 ل.س، مشيراً إلى أن السعر الأخير لوكان خاص بالبدلات ولكنه عملياً سيؤثر على سعر الدولار في السوق السوداء، قائلاً: “إذا الحكومة حددت هذا السعر!! فحكماً سيشتري المواطن الدولار من السوق السوداء بمبلغ أقل ويدفع دولار بدلاً من الليرة السورية”.

شاهد أيضاً

“الاتصالات” ترصد شكاوى المستخدمين وتحل “المحقة”!

شام تايمز – متابعة أكدت رئيسة دائرة شؤون المستهلك في الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد “آمال …

اترك تعليقاً