“بس غلوة”.. القهوة توظب حقائب الرحيل

خاص – شام تايمز – كلير عكاوي

يبدو أن الشعب السوري يجري وراء سلامة صحته ويتبع حميات غذائية عالمية، الأمر الذي دعاه إلى العزوف عن شراء القهوة لأنها تساعد على انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ بنسبة 45%، إضافة إلى تدهور حالة المخ، ونقص الحديد في الجسم، أو لخوفه من رد فعل عدواني في جسمه بعد شربِ كوب واحد من القهوة.

بالطبع لم تكن تلك الأسباب هي الحقيقية بامتناع بعض السوريين عن شراء القهوة، بل لارتفاع أسعارها، حيث تراوحت من 6000 إلى 25000 ل.س للكيلو الواحد.

إحدى الناشطات كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي أنها كانت تتجول في أحياء دمشق القديمة، عندما استنشقت رائحة القهوة، فأخذت قرار الشراء بعد غياب طويل، بسبب الغلاء الذي طال هذه المادة بالفترة الأخيرة، قائلة: “وكأي طابور سوري اعتادت أعيننا على مشاهدته كان دور الزبائن على شراء القهوة في هذه الدكانة الصغيرة التي تتميز بنكهة الهال الفاخرة، وكانت المفاجأة أن بعض الأشخاص لم يلحقهم أي دور، وكانوا يأخذون كيساً صغيراً ويذهبون، ليتبين أنهم يشترون “غلوة” بمبلغ 250 ليرة”.

أما “زاهر” فأوضح لـ “شام تايمز” أن القهوة تسبب مشاكل صحية، وتزيد من القلق والأرق والاكتئاب والألم، وبعض المشاكل السلوكية وغيرها، “فبلاها بكون أحسن”، وتحدثت “سلوى” عن معاناتها بإلغاء وجبة الفطور للحصولِ على القهوة قائلة: “لو صار بـ 100 ألف بدي اشتريها”.

ولأن بعض السوريين أصبحوا يشتاقون القهوة العادية بعد هجرتها من منازلهم، لم تعد ترمى رسائل العتاب التي تتركها القهوة البيضاء على أبواب المنازل في ساعات الصباح الباكرة، لعدم الاكتراث بها مثل نظيرتها، ولاختلافها عن العادية، رغم أنها من نفس عائلة حبوب البن الخضراء الصلبة، ولكنها نصف مخبوزة، حيث تصنع من تحميص حبوب البن في درجة حرارة 325 مع السمن المختلط بالحليب المكثف، إضافة إلى سهولة تحميصها في المنزل، عدا عن أنها تحتوي على مادة الكافيين أكثر من القهوة العادية، ولها نكهة جوزية تمتزج جيدًا مع جميع أنواع الكريمات والنكهات وتقدم في الأفراح والأتراح.

يُشار إلى أن القهوة العادية من أكثر المشروبات شعبيةً في العالم، وتحتفل العديد من الدول بيومها العالمي وهو 1 تشرين الأول، علماً أن الكافيين مركب شبه قلوي تستخدمه شجرة القهوة لقتل الحشرات التي تأكل بذورها، إلاّ أنّه حتّى الآن لم يتمّ تحديد المكان الدقيق لمنشأ حبوب القهوة، أو حتّى نموّها، إلاّ أنّ بعض المصادر دلّت على أنّ القهوة قد عرفت في المنطقة الجنوبية لشبه الجزيرة العربية وتحديداً في اليمن، إلى أن وصلت إلى كلّ من بلاد فارس وأرمينيا وأيضاً تركيا وشمالي أفريقيا، وبعد ذلك عمّت أرجاء العالم.

شاهد أيضاً

شهادة الـ ICDL مفتاح للدخول في سوق العمل

شام تايمز – ديما مصلح أكد مدير مشروع ICDL “محمد أحمد” خلال محاضرة الجمعية السورية للمعلوماتية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *