شتاء قارس بدير الزور بلا دفء ولا إنارة

شام تايمز – دير الزور – عثمان الخلف

تنتظر غالبية الأهالي في محافظة دير الزور، الحصول على مخصصاتهم من مادة مازوت التدفئة والتي تأخر توزيعها، مع حلول الشتاء، وتداول أنباء وإشاعات عن تخفيضات طالت الطلبات المخصصة لها، ما ينذر بفصل شديد القسوة بظل التأخير الحاصل تزامناً مع ارتفاع حاد بمستلزمات الشتاء كافة، وطال الألبسة الشتوية ووسائل التدفئة.

وينتظر المواطن “عدنان السارة” الحصول على مخصصاته كغيره من سكان دير الزور، منذ ثلاثة أشهر، ويقول لـ “شام تايمز”.. “كنا في الشتاء الماضي نحصل عليه من خلال صهريج شركة محروقات الذي يأتي إلى الأحياء، حتى الآن لم نوفق في ذلك”.

فيما يُشير “توفيق الشيخ” من أهالي حي ” لجبيلة” إلى ذات المشكلة في مسألة التأخير بتوزيع المادة مشتكياً غياب الحل في الأفق، في ظل معلومات عن خفض مخصصات دير الزور من مادة المازوت، ويضيف.. “يُحاصرنا غلاء ملابس الشتاء كما وسائل التدفئة ويزيدها غياب مازوت التدفئة سوءاً أكثر”.

واشتكى عددٌ من أهالي بلدات الريف الشمالي تقاضي القائمين على عمل محطة وقود “الصقر” هناك مبلغ 1500 ليرة سورية فوق السعر المُخصص لكل 50 ليتراً من المازوت بحسب إفادة كل من “أ.ا” و”ط.ا” من سكان حي حطلة، لافتين للمعاناة التي يعيشها الأهالي نتيجة عدم إعادة تأهيل الجسور الرابطة بين الضفتين والتي كانت تشكل طريق النقل قبل تخريبها بفعل اعتداءات ما يُسمى بالتحالف الدولي الذي يقوده الاحتلال الأمريكي ما يؤخر نقل المادة، علماً أن الأهالي هناك يشتكون غيابها وإن تم الحصول عليها فالأمر يتم على دفعات أي 50 ليتراً كل دفعة.

وما يزيد الوضع ضغطاً على أهالي المحافظة، غلاء الأسعار الذي يضرب سوق الألبسة الشتوية، وبحسب “جاسم الخاطر” المدرس في تربية دير الزور فإن شراء الجديد من اللباس الشتوي يحتاج آلاف الليرات لسد الحاجة، بعد وصول سعر الجاكيت الرجالي بين 50 – 65 – 75 ألف ليرة حسب النوعية، والمانطو النسائي 30 ألف ويزيد، أما الصغار فتجد بـ 15 – 20، فكيف لموظف بالقطاع العام تدبر أمره.

فيما يرى ” هاني الصيّادي ” الذي يعمل في مهنة الحلاقة، أن الغلاء جعل حتى ألبسة “البالة ” التي يلجأ إليها الفقير ارتفعت أسعارها أيضاً بالنظر لتدني قيمة الليرة، وأضاف.. “اشتريت جاكيت من أحد محلات البالة أول افتتاحه بسعر 8 آلاف ليرة ليرتفع إلى 15 ألف في اليوم التالي، فكم تحتاج لشراء ألبسة لأولادك، ويختم كلامه ” خليها لربك مافي غيرو والله يستر”.

المدافئ بالعلالي:

وسجلت أسعار المدافئ في أسواق دير الزور ارتفاعاً ملحوظاً بأحجامها المختلفة، سواء أكان منها ما يعمل على المازوت أو الغاز وصولاً للمدافئ الكهربائية، ليتراوح سعر مدفأة المازوت نوع هلال ما بين 95 – 120 ألف ليرة سورية، فيما ما يسمى بالمدفأة الفلاحية الصغيرة ما بين 15 – 45 ألفاً، والمدافئ الكهربائية 50 – 75 – 125 ألف ليرة نوع الشبلي، ونوع الحافظ حجم صغير 65 ألف ليرة، فيما يصل سعر الكبيرة منها إلى 128 ألفاً، كما راوحت أسعار المجامر ما بين 250 – 350 ألف ليرة سورية. وأمام هذا الواقع يُجمع المواطنون على أن أدنى أسعار المدافئ بمختلف أنواعها، لا تتناسب والقدرات المادية لهم.

الكهرباء نص كم:
وما يزيد الطين بلة في دير الزور، واقع الكهرباء المأساوي في ظل التقنين الكهربائي وفق برنامج 4 إطفاء مقابل 2 تشغيل، وتحوله ليوم واحد إلى 3,5 إطفاء و 3 تشغيل لكن دون أن يلمس المواطن ذلك نتيجة الانقطاعات التي تجعل الإنارة تتآكل، فأحياناً يذهب منها نصف ساعة وأحياناً أكثر، وهنا يشتكي الأهالي هذا التقنين المُجحف بالنظر لغياب الفعاليات الاقتصادية العامة والخاصة التي تتطلب استهلاكاً عالياً يفرض مثل هكذا تقنين، فجغرافيا المحافظة الواقعة تحت سيطرة الدولة السورية هي منطقة الشاميّة بقراها وبلداتها ومدنها، مضاف إليها حيي حطلة والحسينية مع 4 بلدات في الريف الشمالي أي ضفة الفرات اليسرى وبالتحديد نصف مساحة المحافظة الفعلية وتزيد قليلاً.

المعنيون يردون:

مدير فرع محروقات دير الزور “فايز أبو عراج ” أكد لـ “شام تايمز” أن مخصصات المحافظة لا تكفي إذ يردنا 6 طلبات للمازوت و1 بنزين، فيما نحتاج إلى 12 طلب لتغطية الحاجة لمازوت التدفئة واحتياجات القطاع الزراعي والمخابز والجهات العامة، وحول شكوى أهالي الريف الشمالي حول تقاضي إحدى محطات الوقود لمبلغ إضافي عند تعبئة مخصصاتهم من المازوت أكد “أبو عراج” أنها طُرحت في الاجتماع وستتم متابعة الموضوع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

من جانبه مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ” بسام الهزاع وفي معرض رده على ارتفاع الأسعار للألبسة والمدافئ، أشار إلى أنهم كمديرية يعملون على مراقبة السوق ومتابعة الأمر وفق سعر الفاتورة المُعلن والالتزام به، فيما الشكوى وتحديد المتجاوز تبقى رهن مبادرة المواطن لإيصالها وبالتالي المتابعة من قبلنا، علماً أننا كما يقول ” الهزاع “: نُعاني نقصاً كبيراً في عناصر المراقبة وعدم توفر الآليات بما يُمكننا من تغطية أسواق المحافظة ورصد التجاوزات بشكل كاف.

بدوره مدير شركة كهرباء دير الزور المهندس “خالد لطفي” بين لـ “شام تايمز” أن حاجة المحافظة الفعليّة من الطاقة الكهربائية تُقارب 150 ميغا، فيما المتوفر على أرض الواقع لكامل دير الزور 35 ميغا ورُفعت إلى 50 ميغا ليتم تغيير برنامج التقنين إلى 3.5 إطفاء و3 تشغيل غير أن الضغط على الشبكة بفعل الاستهلاك يؤدي إلى حدوث انقطاعات.

شاهد أيضاً

اختتام معرض “ميديا إكسبو سيريا 2021” وسط إقبال كثيف

شام تايمز – حسن عيسى اختُتمت، السبت 23 تشرين الأول”، فعاليات معرض سورية الدولي للإعلام …

اترك تعليقاً