توزيع المستلزمات الأولية لـ 50 متدرباً في دورة تأسيس مشاريع صغيرة بحلب

شام تايمز – حلب – أنطوان بصمه جي

وزّعت طائفة الأرمن البروتستانت بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط بحلب أدوات إنتاج ومستلزمات ضرورية لـ 50 طالباً، شاركوا في دورات مهنية مختلفة ودورات تأسيس مشاريع صغيرة، وذلك في مقر كنيسة “بيت أيل” في حي “التلفون هوائي”.

والتقى مراسل “شام تايمز” في حلب عدداً من المتدربين، ومنهم المشاركة في دورة الحبكة والدرزة “سامية سيوفي” التي عبّرت عن شكرها وامتنانها لجميع القائمين والمدربين الذين عملوا لإنجاح الدورات التدريبية ولتمويلها بمعدات تؤهلها للبدء بمشروع صغير لتطوير وخدمة مدينة حلب، مبّينة أنها اشتركت في دورة الحبكة والدرزة واكتسبت من خلالها خبرة من قبل الأساتذة المختصين الذين أشرفوا على تعليمهم وزرعوا الثقة في نفوسهم، وقدموا لهم المعلومات اللازمة لكيفية التعامل مع التجار والسوق وكيفية البدء بخطى ثابتة لفتح مشروع يعتمدون فيه على أنفسهم والعمل على تطويره باستمرار.

وقال المشارك في دورة إعداد شيف حلويات “وسيم زكور”: إنه وبعد تسرحه من الخدمة الإلزامية بعد مضي عشر سنوات بدأ للتخطيط بالعمل والاعتماد على الذات ،مضيفاً أن لكل شاب حلم ولكل شخص أمل ووجوده في هذه الدورة هو من أجل تحقيق الأحلام والآمال التي ينشدها، مبيناً أن الدورات التعليمية والخبرات العملية التي رافقته خلال 3 أشهر تتيح له أن يكون أفضل من يصنع الحلويات فتلك التجربة كانت بمثابة فن وتكتيك في الإفادة والعطاء، متمنياً الوصول إلى مرتبة شيف بارع في المجال بعد تعلمه الثقة بالنفس والجدية بالعمل وإدارة العمل والصبر والتحكم.

بدورها المشاركة في دورة المكياج “رنا عبود” أكدت أن أهمية الدعم المادي والمعنوي والتعليمي جعلهم يحققون ما يرغبون به ودفعهم للبدء بمشاريعهم الصغيرة وتطويرها، أما المشاركة في دورة شيف مطبخ “نامار صوغويان” قالت: إن هذه الدورات هي بمثابة مد يد العون والمساعدة لفئة الشباب، فالثقة التي أودعت في المشاركين لن تذهب سدى إنما ستكبر مع المثابرة لدعم ما يحتاجه السوق المحلي من مستلزمات.

من جانبه، نوه رئيس طائفة الأرمن البروتستانت في سورية القس “هاروتيون سليميان” لـ “شام تايمز” أن الكنيسة أطلقت مبادرتها مدعومة من مجلس كنائس الشرق الأوسط في تقديم دورات مهنية تهدف إلى تطوير مهارات الشباب في كيفية التخطيط من أجل تأسيس مشاريع عمل صغيرة بحسب معايير الأوضاع الراهنة، مؤكداً أن نتائج تلك المشاريع ستكون كبيرة ومثمرة ودفعها كبير على مستوى الفرد في صون كرامته الإنسانية، شاكراً جميع الأساتذة الذين قدموا خبراتهم ومعلوماتهم للمتدربين.

وأضاف القس “سليميان”: أن الكنيسة شغلت دورها المتمثل ببناء الإنسان إذ استهدفت الشاب الحامل لثقافة المجتمع بعد أن حاولت الحرب على مدى سنواتها تقزيم أفكاره ونسف انتماءه وتسهيل هجرته وتوطينه في مجتمعات جديدة لتفريغ سورية من جيل الشباب، لكن بمبادرة الكنيسة ودعمها لحل أساس المشكلة وهي أهم ما يربط الإنسان بالأرض وهو العمل، فكان شاغلها تدريب وتعليم الشباب ومنحهم وسائل الإنتاج وأدواته وتمكينهم ودعم المتفوقين منهم بوسائل الإنتاج التي تختصر عليهم مهمة البدء بمشاريع فردية أو جماعية من أجل تخفيف العبء الاقتصادي عليهم وعلى عائلاتهم وبنفس الوقت تمكنهم من العيش بحياة كريمة.

من جهته قال عضو مجلس الشعب ورئيس غرفة تجارة حلب “محمد عامر حموي” لـ “شام تايمز”: إن مدينة حلب كانت بشكل دائم محافظة رائدة في الأفكار الاقتصادية، ودعم فئة الشباب يتطلب تكاتف جميع الجهات الرسمية والخاصة، متمنياً وجود فعاليات مشابهة لدعم فئة الشباب وإعادة تفعيل دورها في إعادة دوران عجلة الاقتصاد السوري وخاصة في المجتمع الحلبي الذي يعد في تطور مستمر، وانطلاقاً من كون تلك المشاريع التنموية المساهمة في المقام الأول على تشبث الشباب بمدينتهم والبدء بمشاريع صغيرة والعمل على رعايتها ونموها، مؤكداً أن غرفة تجارة حلب بمجلسها الجديد طرح العديد من الأفكار التي تتطلب تعاون مشترك من جميع المنظمات والجهات والمعاهد بحيث تساهم بشكل فعلي لمساعدة فئة الشباب ودعمهم الأمر الذي يساهم بشكل إيجابي على تطور الاقتصاد المحلي والوطني.

وبيّنت منسقة برنامج مشروع تطوير وتنمية اجتماعية ودورات مهنية ودورات تأسيس مشاريع صغيرة “ماريا بوزاكريان” لـ “شام تايمز” أن البرنامج استقطب المتدربين بداية العام الحالي وبدأ بدورة تدريبية استمرت 3 أشهر تلاها دورة إدارة الأعمال، وجاء البرنامج التدريبي انطلاقاً من الحاجة بتشجيع فئة الشباب في فترة ما بعد الحرب، وقررت طائفة الأرمن البروتستانت إقامة هذا المشروع الذي يتألف من مرحلتين أولها التدريب المهني حيث تم تدريب 200 طالباً في عدة مجالات منها (صيانة موبايلات_ تمديدات كهربائية_ تصميم الأفلام والطباعة_ مكياج_ حلاقة نسائية_ دورة الطبخ وصناعة الحلويات_ الحبكة والدرزة_ إدارة مكاتب السياحة والسفر) وبعد انتهاء الدورات تم توزيع شهادات مصدقة تخولهم الدخول في سوق العمل في مجالاتهم، مضيفةً أن المرحلة الثانية شملت دورة إدارة الأعمال شارك فيها 50 طالباً متفوقاً تم اختيارهم من ضمن ال 200 واليوم بمثابة نهاية المشروع ليتكلل النجاح بتسليم المواد والعدة للمسجلين لينطلق هؤلاء الشباب إلى ميدان العمل بعد أن أتموا دورة مهارة التسويق على أيدي نخبة من المدربين الذين سهلوا انطلاقتهم لمشاريعهم وتحقيق طموحاتهم.

وتلعب المشاريع الصغيرة دوراً هاماً في تنمية الاقتصاد لمساهمتها في تنمية المجتمع، من رفع مستوى معيشة المتضررين ومساعدتهم بتوفير مواردهم الذاتية، وتحجيم دور البطالة.

 

شاهد أيضاً

قرار جديد يرفع أسعار الألبان والأجبان في اللاذقية

شام تايمز – متابعة كشف رئيس دائرة الأسعار في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في …

اترك تعليقاً