هل ينحرم الزعتر من الزيت؟

شام تايمز – سارة المقداد

يستمر ارتفاع أسعار المواد الغذائية الرئيسية في الأسواق السورية، لا سيما الزيوت منها، حيث بلغ سعر ليتر زيت دوار الشمس نحو 4600 ل.س، والخمسة ليتر بـ 21500، ووصل سعر تنكة زيت الزيتون ما بين الـ 100 – 150 ألف ليرة سورية، بعد أن كان سعرها لا يتجاوز 3500 ليرة قبل عام 2011.

مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك “علي ونوس” أكد لـ “شام تايمز” أن الحرائق ليست سبب أساسي في ارتفاع الأسعار، فزيت عباد الشمس والصويا تُستورَد مادته الأولية من الخارج، لتصل كمادة خام ومن ثم تخضع لبعض العمليات في المعامل، ومع تكاليف الاستيراد نصل إلى السعر الذي نشهده اليوم.

وأوضح “ونوس” أن المصدر الرئيسي لزيت الزيتون حالياً هو من غرب حمص باتجاه حماة وإدلب، مع خروج جزء من تلك المناطق عن السيطرة، إضافة لارتفاع سعر المادة في البلاد المجاورة ما يؤدي إلى وجود حالات تهريب، مبيناً أن الكلف الفعلية لإنتاج الزيت والمسؤولة عنها وزارة الزراعة، لا تجعل الأسعار تصل إلى هذا الحد، قائلاً..”بس إذا بتضل على أسعارها الحالية بكون كتير منيح!”.

ولم تكن الحرائق التي شهدها الساحل السوري وحمص مؤخراً، إلا سبباً وحجّة لجنون أسعار المواد الغذائية عموماً والأساسية خصوصاً، كالزيوت، لدخولها كمكونٍ أساسيّ في تحضير أصناف الفطور أو الغداء والعشاء، حيث عانت العديد من العوائل السورية من فقدان أهم حاجة غذائية، كـ “أم علي” التي على الرغم من غلاءِ سعرها، إلا أنها لا تستطيع الاستغناء عنها، قائلة لـ “شام تايمز”: “كل الأكلات بحاجة زيت، حتى الزعتر حرموه من الزيت”.

وبيّن مواطنون آخرون لـ “شام تايمز” أنه في ظل الأسعار القياسية التي شهدها الزيت، باتوا مجبرين على تقبل غيابه عن موائدهم في وقت كان فيه واحداً من أهم أركان المؤونة.

بدوره كشف أحد تجار زيت الزيتون لـ “شام تايمز” عن مبيع التنكة الواحدة بحوالي الـ 100 ألف وأكثر أحياناً، مع تقسيطها إلى 4 دفعات متتالية خلال شهرين، مشيراً إلى إمكانية بيع عشرات التنكات رغم اقتصار العديد من المواطنين في مؤونتهم على بضعة كيلوغرامات من الزيت لاستخدامها في وجبات محددة، بسبب احتكار المادة.

شاهد أيضاً

وزير التجارة “يبرر” ارتفاع سعر البطاطا.. ويتوعد!

شام تايمز – متابعة استعرض وزير التجارة وحماية المستهلك “عمرو سالم”، العديد من القضايا التي …

اترك تعليقاً