حروف الأبجدية تتحول إلى ألبسة دافئة

خاص – شام تايمز- كلير عكاوي

يبدو أن مقولة “توب العيرة ما بدفي” لم تعد متداولة في الأحياء السورية، لأن الكثير من الأشخاص يحتاجون لهذا الثوب ليكسوا أنفسهم في أيام الشتاء الباردة، نظراً لسوء أحوالهم الاقتصادية، وانعدام القدرة الشرائية لديهم، حيث بدأت جمعية “نور” الخيرية للإغاثة والتنمية بدور ساعي الألبسة في مبادرة “بطلَك” لجمع الحاجيات الشتوية.

منسق المبادرة “عبد الناصر الناجي” أكد لـ “شام تايمز” أن حملة “بطلَك” تتضّمن جمع الملابس الشتوية الفائضة عن الحاجة وتوزيعها على المحتاجين، غير أن اختيار اسم الحملة لم يكن عن عبث، فقد تم جمع أوائل الحروف في الملابس “ب”: بنطال، “ط”: طاقية، “ل”: لحشة أو لفحة، “ك”: كنزة، علماً أن هذه المبادرة جاءت ضمن حملة “من إيدك أحلى”، التي بدأت منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وأشار “الناجي” إلى أن أعمال الحملة بدأت في مدينة “جرمانا” وحي “الزاهرة” وغيرها من المناطق في محافظة دمشق وريفها، بالإضافة لمحافظات حمص والقنيطرة والسويداء، لافتاً إلى أن الحملة تستقبل تبرعاتها “الألبسة” عن طريق مراكز الجمعية، بالإضافة لفرق جوالة تعمل للوصول إلى جميع المتبرعين، بهدف مساعدة المحتاجين في تأمين لباس الشتاء وخاصة في ظل غلاء الأسعار نتيجة الظروف الاقتصادية التي تشهدها سورية حالياً.

بدوره “يزن الحميدية”، مساعد إداري في مشروع دعم الشباب في منطقة “جرمانا” أكد لـ “شام تايمز”، أن حملة “بطلَك” هي أوائل الحروف من بنطال، طاقية، لحشة، كنزة، اجتمعت لتكون كلمة ذات معنى وهو “البطولة”، قائلاً: “بظلّ هالأوضاع كل فرد بهالمجتمع قادر يكون بطل، ويعطي شي ماعاد بحاجته لكن غيرو بحاجتو أكتر”.

وقال “الحميدية”: إن الحملة هي قصة محبة وتعاون وتكافل اجتماعي قديم، تربّينا على أصول فيها بطولة، وبعيدة عن الشعارات، ولسا في خصال حلوة فينا، مانها كلام وبس”.

يذكر أن حملة “من إيدك أحلى” بدأت عام 2018 وتنوَّعت المساعدات التي استطاعت تأمينها بين معدات طبية ولوازم دراسية وعمليات جراحية بالإضافة لإطلاقها عدة مبادرات في رمضان لتوزيع سلل غذائية للعائلات المحتاجة.

شاهد أيضاً

قطاع النحل يساهم بأكثر من مليار ونصف مليار ل.س

شام تايمز – متابعة بيّن عضو اتحاد النحالين العرب “عبد الرحمن قرنفلة” أن قطاع النحل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *