زمن “الذهب الأحمر” بدأ بسواعد الفقراء

شام تايمز – خاص – ديما مصلح

الذهب الأحمر أو الزعفران، المتواجد منذ آلاف السنين في سورية، ويقال إنه عرف على زمن الكنعانيين، بدأت زراعته تحقق انتشاراً ونجاحاً واسعاً في سورية، بعد نجاح التجارب التي أثمرت عن نتائج جيدة، وضاهت أفضل أنواع الزعفران المنتج عالمياً، بحسب تأكيد عضو مجلس إدارة اتحاد غرف الزراعة “سليمان أحمد” لـ “شام تايمز”.

وأكد “أحمد” أن زراعة الزعفران الآن تعتبر في بدايات تعافيها، وتعدُ “حمص” ذات دور كبير بهذه الزراعة، وفي وقتنا هذا نحن أمام زراعة واعدة، ومهمة جداً في الاقتصاد السوري بما أنها تعتبر زراعة تصديرية بامتياز، ولها مردود اقتصادي عالي جداً، فدونم الأرض ينتج ما يقارب 2 كيلوغرام من “مياسم” تدعى “بقرية الزعفران” لأن جميع المزارعين بنفس الوقت يقطفون المحصول، مضيفاً أن الربح ليس فقط بـ “مياسمها”، بل أيضاً في “أغصانها”، قائلاً.. يوجد “دراسة عن ربح في وردة الزعفران” مشيراً إلى أنه يوجد 3 عناصر مربحة اقتصادية هي “البصلة والوردة والمياسم”، لكن لدينا إشكالية في إحصاء إنتاج سورية للزعفران بين دول العالم.

وبيّن “أحمد” أن التطورات التي وصلت إليها سورية في زراعة الزعفران من الأزهار، وإنتاج المياسم ونوعيتها وطرق زراعتها لتساعد اقتصادياً الأسر ذوي الدخل المحدود، أنهم يستطيعون زراعة هذه المادة حتى دون امتلاك المساحة، ومن الممكن زراعتها بـ 100 متر مربع، وبعض العائلات تستطيع زراعتها في فلين وفقط تعرضها لضوء الشمس البسيط سواء كان في “سطح منزل أم بلكون”، مشيراً إلى أن هذه النبتة زرعت في جيرود منذُ 9 سنوات وعند إعادة سقايتها أثمرت، وتناسبها كافة الظروف البيئية لزراعتها، حيث زرعت في الساحل وفي البادية ونجحت بامتياز، والتربة عبارة عن رمل وأسمدة عضوية وتراب طري وليس قاسي لكي ترتاح البصلة وتثمر.

بدوره أكد معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي “لؤي إصلان” في تصريح صحفي أن الوزارة تهدف إلى التوسع بمساحات زراعة الزعفران، مشيراً إلى تنظيم ندوات وورشات عمل لتعريف الفنيين والمزارعين عن كيفية زراعته، وفي سياق متصل نوّهت مديرة الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية “ماجدة مفلح”، إلى أن زراعة الزعفران في سورية بدأت بشكل أولي منذ 15 عاماً في مركز جوسية الخراب في حمص، وكانت إنتاجيته عالية ولكن ظروف الحرب أوقفت زراعته، وفي عام 2018 تم تشكيل لجنة من وزارة الزراعة والهيئة العامة للبحوث الزراعية وجامعة البعث وإكساد، واتحاد غرف الزراعة بهدف إحياء زراعة الزعفران وتوزيع “الكورمات” على ذوي الشهداء وجرحى الجيش العربي السوري والأسر الفقيرة من خلال مشروع التنمية الريفية وخاصة أن زراعة الزعفران في سورية تعطي أفضل النتائج وبأقل التكاليف.

من جانبها بيّنت رئيسة دائرة النباتات الطبية والعطرية في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية “ريم رستم”، أن الأهمية الطبية لنبات الزعفران بأنه يحتوي على مواد فعالة تجعله علاجاً لعدد من الأمراض ومنشطاً عاماً للجسم، وهو آمن حتى لعلاج الأطفال.

يذكر أن الزعفران يباع خارج الأراضي السورية بالغرام يوازي الذهب ويسمى “الذهب الأحمر”، أما محلياً يباع بشكل عشوائي وغير منظم وسعره لا يتجاوز 5000 ليرة سورية، بحسب وكالة سانا.

شاهد أيضاً

التسويق الالكتروني “مانفد” من رقابة التموين!

خاص – شام تايمز- كلير عكاوي أكد مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية “علي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *