“خمسين ليرة” يا فرحة ما تمت!

شام تايمز – علي حسين الياسين

لم ينقشع الغبار عن “الخمسين ليرة المعدنية ” حتى فقدت قيمتها في السوق السورية وبات امتلاكها صعباً بقدر ما هو سهل، ولا قيمة لها في ظل هذا الوضع الاقتصادي وتشابه مصيرها مع مصير العملة من فئة الليرة السورية الواحدة التي انضمت إلى مجمع العملات الأثرية والنادرة نوعاً ما.

وبدأ طرح مصرف سورية المركزي للعملة المعدنية من فئة 50 ليرة، بداية عام 2019، كبديل عن الخمسين ليرة الورقية التالفة كطريقة لاستبدالها، وسارع البعض لاقتنائها أو جمعها، على الرغم من كونها من الفئات الأقل قيمة، تسبقها فئة الـ “25” ليرة، والتي ما زالت تحافظ على انتشارها نوعاً ما في وقت لا تحقق فيه أي قيمة شرائية، مع وصول سعر أقل سلعة غذائية إلى ما يقارب مئة ليرة كحد أدنى، ولم تعد تعتلي هذه العملة مقام السلع الغذائية، ومشوارها لم يكتمل في باصات النقل الداخلي والسرافيس، بعد ما كانت ملكة صندوق الغلة وسبباً لسعادة الركاب.

وبعد نحو عامين على طرحها في الأسواق، يرى الخبراء أن العملة من فئة الـ 50 ليرة فقدت قيمتها مع أول زيادة على سعر ربطة الخبز، وأول زيادة على تعرفة الركوب وأجور المواصلات، لتدخل مجمع العملات الأثرية إلى جانب شقيقتها الكبرى من فئة “الليرة الواحدة”.

ويؤكد الخبير الاقتصادي “سنان ديب ” لـ ” شام تايمز ” أن هذه العملة وفئة المئة ليرة، بدأت تنسحب فعلياً من التداول، هي والفئات الأقل كالـ 25 معدنية، وذلك بسبب ضعف قيمة الليرة الشرائية من جهة وضعف مراقبة الأسعار وأجور النقل مثلا.. وعدم اهتمام الجهاز المسؤول عن متابعة هكذا أمور، وضبابية السياسات النقدية والتي نلمس نتائجها كل لحظة، يليها عدم انضباط الأسعار في السوق، وكونها لا تحدد بالعرض والطلب كما زعم بعض منظري السياسات الحكومية، حسب قوله.

وعلى ما يبدو فإن العلو والترفع لم يعد حكراً على الإنسان فقط، في هذا العصر، بل حتى للمال قيمة، يعلو ويهبط ويرتقي ويدنو وربما ينعدم، وفي ظل ما نعيشه من غلاء فاحش وزيادة في الأسعار وضعف اقتصادي، نبقى نحن المواطنين رهينة الأرقام وهذه الأوراق ونردد بكل سعادة تلك العبارة “المصاري وسخ الدنيا”.

شاهد أيضاً

اختتام معرض “ميديا إكسبو سيريا 2021” وسط إقبال كثيف

شام تايمز – حسن عيسى اختُتمت، السبت 23 تشرين الأول”، فعاليات معرض سورية الدولي للإعلام …

اترك تعليقاً