“الياس نجار” صناعي تمسك بمدينته ويعمل لعودة الزخم للمنتج المحلي

شام تايمز- آمنة ملحم

“أريد فقط أن أعود كما كنت قبل الحرب”.. هكذا يختصر المنتج الحلبي “الياس نجار” حلمه، بل ما يعتبره أقصى طموحاته، فهو يرى بنفسه “ملكاً ما قبل الحرب”.

نجار الذي كان وعائلته أصحاب شركة “أطفال القمر” التي توفر كل مستلزمات الطفل منذ لحظة ولادته إلى عمر 4 سنوات، حاله كحال كثر من منتجي حلب، الذين تضررت معاملهم بفعل الحرب التي شهدتها البلاد، إلا أن نجار وعائلته اتخذوا قرارهم بالبقاء في حلب وأصروا عليه، وتبع ذلك القرار ضرورة ملحة بإكمال الدرب فأعادوا تشغيل المعمل بعد ستة أشهر فقط من إيقافه ورغم خسارته للمعدات الأساسية والأضرار الكبيرة التي لحقت به إلا أنهم أكملوا ضمن المتاح واستأجروا محلاً صغيراً كي يؤمنوا مصدر رزق لهم منه، وجاء دعم المشاريع الصغيرة بحلب ليزيح جزءاً من العثرات التي اعترضتهم.

وترافق “نجار” حسرة كبيرة لما غدا عليه حاله، وهو الذي كان قبل الحرب ينتج محلياً وبمواد أولية سورية بأجود خيوطها، ويصدّر لبلدان عدة منها لبنان والسعودية وصولاً لإسبانيا وأوروبا، وهنا يتجسد حلمه للعودة بالحال كما الماضي، فما حصل لسورية أكبر من أن يوصف برأيه، وإذا عاد حقاً فهذا أمر ممتاز، لأن التصدير رافد للاقتصاد الوطني وسبيل لإدخال العملة الصعبة وبالتالي تحسن سعر الصرف.

وكغير من صناعيي حلب، يؤكد “نجار” أن حلب تبقى العاصمة الاقتصادية لسورية، وهذا ما يصر عليه المشارك بمعرض “منتجي حلب 2020 ” مؤكداً أن المشاريع الصغيرة قادرة على رفد الاقتصاد السوري بالكثير كون المشاريع الضخمة تأثرت بشكل كبير وتحتاج لرؤوس أموال ضخمة لإعادة النهوض بها.

شاهد أيضاً

المهندس الشاب عدنان دباغ يسعى لإعادة إعمار “الشهباء”

شام تايمز- بتول سعيد لم ترتبك حياة الشباب السوريين كما ارتبكت وتشابكت خلال سنوات الأزمة، …

اترك تعليقاً