انتشار ظاهرة التسول وحلول الشؤون لا ترضى الأخصائيين

شام تايمز – خاص – دانا الفلاح

تنتشر ظاهرة التسول بكثافة مؤخراً في العاصمة دمشق، ويحكى أنها صارت مهنة مربحة لكثيرين، وتسعى الجهات المعنية للحد منها، عبر استمرار حملات مكافحة التسول بين شرطة محافظة دمشق ووزارة الشؤون الاجتماعية.

وذكر مدير الشؤون الاجتماعية والعمل “محمود دمراني” أنه خلال الشهرين الماضيين نفذت أكثر من 30 جولة لمكافحة ظاهرة التسول، والتي من خلالها تم رصد أكثر من 100 حالة، حيث تمت معالجتها أصولاً، بحسب تصريحه لصحيفة “تشرين” وأشار إلى أنه بالإضافة إلى مكتب مكافحة التسول في المديرية هناك فريق رصد لمكافحة التسول بالوزارة.

وعملت مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل للتخفيف من ظاهرة التسول بإحالة بعض الأسر الفقيرة إلى عدد من الجمعيات لتقديم الدعم والمساعدة، كمنح سلل غذائية وتقديم خدمات طبية ومعونات نقدية، وحالياً يتم الإعداد لوضع خطة لتفعيل مكاتب مكافحة التسول من خلال التنسيق بين الوزارات المعنية.. “الشؤون الاجتماعية والعمل – الداخلية – الصحة -العدل -إضافة لمحافظة دمشق”، حيث سيتم إنشاء عدة مراكز ضمن المدينة مع وجود خط مجاني يقوم خلاله المواطن الذي يرصد حالة تسول أو تشرد بالتواصل مع هذه المراكز التي ستقوم بمعالجتها فوراً.

وبدورها، اعتبرت الاخصائية الاجتماعية “لينت يوسف” في تصريح لـ “شام تايمز” أن دور هذه الجمعيات موجود وبشكلٍ فعال، ويكمن هذا الدور بجلب هؤلاء الأطفال بالطريقة المناسبة، وإعادة تأهيلهم لمدة ثلاث شهور، ولكن الذي يُرجع عمل الجمعية إلى الصفر، هو عودة هؤلاء الاطفال إلى الشارع وأن الناس الذين يستغلونهم للمكاسب مادية”.

وبينت “يوسف” أن هذه الجمعيات تحاول بقدر المستطاع ضبط هذه الحالات والحد منها، ولكن صار صعباً لأن الطرف المشغل لهؤلاء يعيدهم إلى نفس البؤرة، ويجب تدخل الشرطة لأن هذه الحالات أصبحت فعلياً خطيرة وتصرفاتهم غير متوقعة.

وكشفت “يوسف” عن وجود جمعية “ابن رشد” الحكومية التي تتعامل مع الأطفال بمنهج وتكتيك معين، مشيرة إلى أن الطفل يخرج من الجمعية متعلم مهنة معينة، وشخص إيجابي يفهم طريقة الحياة أما الأطفال الذين يعمل أهاليهم على إخراجهم لا أمل من تحسنهم.

واعتبرت “يوسف” أن الحلول التي تحد من هذه الظاهرة هي التعاون بشكل جماعي عن طريق إشراك مجال الإعلام التنموي والقانون معاً، إضافة لتطبيق قانون يجرم هؤلاء الأشخاص ليس باليوم أو شهر، وإنما بوجود قانون يجرم هؤلاء بشكل كبير، يمكنه أن يشكل رادعاً لهم بالمستقبل، خصوصاً وأن القانون الذي يجرم هؤلاء “لا يطبق”، لأنه لو طبق بشكل صحيح ورادع فما كنا لنرى هذه الحالات تنتشر وتتوسع بالطرقات بشكل متزايد، حسب تعبيرها.

وتابعت الاخصائية الاجتماعية، أنه من الواجب وجود توعية مجتمعية بعدم إعطاء هؤلاء الأطفال المال، بل محاولة مساعدتهم بالاتصال بالجمعيات المختصة بهذه الحالات.

وعلى الرغم من تسيير وزارة الشؤون الاجتماعية دوريات من وقت لآخر، ترى “يوسف” أن الوزارة تتحرك بشأن هذه الحالات بعد تنبيههم من الأشخاص الحاضرين لحالات مماثلة، بينما الأشخاص الموجودين والمعنين بهذه الأمور لا نجدهم على أرض الواقع، قائلة: إن دورهم لا يتمحور في المكاتب فقط، إنما على أرض الواقع أيضاً وبحال بقيت الأمور على هذه الحالة فالنهاية جداً صعبة، حسب قولها.
وألقت الاخصائية اللوم على الوزارة قائلة.. “الوزارة تؤدي عملها بهذا الخصوص ولكن واجبها عدم انتظار الناس لإخبارها عن هذه الحالات، وتساءلت.. “اللي هنن موظفين لهذا الموضوع وينن؟.

شاهد أيضاً

شحُ الكهرباء في الريف يتفاقم ولا مجيب!

 شام تايمز – كلير عكاوي “أربع ساعات تقنين وساعتين قطع” جملة يسخرون بها السوريين يومياً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *