“ليون برغلي” من الدمار والخسائر إلى الأسواق العربية

شام تايمز- بتول سعيد

لم يتوقف شريط الذكريات عن استرجاع آلامنا وجراحنا، لتعود وتخطُر على بال من عايش هذه المأساة، هي ذكريات تحمل تفاصيل دقيقة لشعب كان يملك الكثير، وفي لمحة بصر، سيطر عليه الفقد، وكثيرون خسروا، أرضاً، أبناءً، ومنازل، لكن في قلوبهم لا تزال حلب باقية.

التاجر الحلبي “ليون برغلي” ابن مدينة حلب تحدث لـ “شام تايمز” عن الخسارات التي طالته أثناء تدهور الوضع في مدينة حلب، وقال.. “لم يقتصر الدمار الذي عايشناه في مدينة حلب على الماديات فقط، بل وصل الدمار إلى أنفسنا وقلوبنا، لا أستطيع وصف لحظة انهيار كل ما قمنا ببناءة من مشاريع وأحلام حطمتها النيران وقذائف الهاون، ربما سميها لحظة الخسارة أو العودة إلى الصفر”.

كان “ليون” واحداً من مئات التجار في حلب اللذين لم يعلموا أن التجارة وسط هذه الحرب كانت فقط “خسارة” وليست كما اعتادوا “ربح وخسارة”، وعندما سألنا “ليون” عن كيفية تعايشه مع ما وقع عليه من مصائب، قال: “عندما علمت بأن الورشة التي أعمل بها تدمرت ذهبت راكداً كي أتفقدها، إلا أنني لم أتمكن من ذلك، واستذكر جملة “ما فيك تفوت الإرهابية جوا الورشة”، عندها أصبح الزمن متوقفاً بالنسبة لي ولم أستطيع أن أفهم ما سمعت!، كما أننا قبل الحرب لم نعلم معنى جملة “المهم ناكل ونشرب”، إلى أن أصبحت واقعية وقاعدة اتبعناها، بعد دمار منازلنا وورشات أعمالنا، حيث أصبحت أكبر همومنا محصورة بكيفية تأمين لقمة العيش، والسعي لتأمين أجرة المنزل بعد دمار منزلنا الأصلي”.

وبعد سنوات من المعاناة يشارك “ليون برغلي” في معرض منتجين 2020 بدمشق، ويعمل من جديد بكامل طاقته بتصنيع علب الصياغة، ليصبح عدد العمال داخل الورشة التي أعاد تشغيلها مؤخراً، 21 عامل بعد أن كان 6، كما يعيد تجهيز الورشة بالماكينات بعد ما تدمرت جميعها، معلناً عن سعادته باقتراب بضائعة من سوق لبنان والعراق والأردن.

شاهد أيضاً

“أنطون غسان حلب” صاحب مغامرة البداية من الصفر

  شام تايمز- بتول سعيد عزيمة الشباب السوري لم تهدأ رغم الظروف السيئة، وعندما نستذكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *