مع بداية الشتاء.. المواطن يضرب أخماساً بأسداس

شام تايمز – الحسكة – صالح طعمه

تزداد قسوة الحياة على ملايين السوريين من الفقراء، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وضعف القدرة الشرائية، التي قد تحرمهم دفئ الشتاء، لا سيما في المناطق التي مازالت تحت وطأة التجاذبات الميدانية والسياسية كمناطق الجزيرة السورية، التي تعاني أصلاً بسبب كثرة المناوشات والإجراءات التعسفية.

يقف الحاج “أبو علاء” عاجزاً أمام أحد محال الألبسة الشتوية، وسط مدينة الحسكة وهو ويضرب أخماساَ بأسداس، فكيف له أمام الأسعار الجنونية للألبسة الشتوية، وخاصة الجواكيت والكنزات وغيرها، أن يؤمن لأطفاله الأربعة كسوة الشتاء والتي تتطلب مبلغ مالي هائل.

ويتشابه حال “أبو علاء” مع حال الكثير من أصحاب الدخل المحدود مع دخول فصل الشتاء هذا العام، وقد أنهكت الظروف والأوضاع الاقتصادية المواطنين بشكل كبير خاصة مع الارتفاع الكبير في الأسعار، وخروجهم من دوامة التحضيرات لاستقبال العام الدراسي وتجهيز القرطاسية، انتقالاً لتحضير مونة الشتاء، ليقف المواطن عاجزاً بعدها أمام الارتفاع الجنوني لأسعار المدافئ ومستلزماتها أضافة لمازوت التدفئة، وكذلك الألبسة الشتوية والتي ارتفعت أسعارها أضعاف مضاعفة عن العام الماضي.

“احمد الموسى” رب أسرة ويعمل كبائع بسطة، أكد أن أسعار المدافئ زادت بشكل مضاعف هذا العام، حيث وصلت أسعار المدفأة نوع عادي لـ ٤٨ ألف فيما كانت 25 ألف في العام الماضي بينما سعر بوري الصوبيا 2500 ل.س نوع جيد و1800 ل.س للنوع العادي.

“أم سلمان” موظفة أكدت أنها تحتاج لعدة رواتب لكي تستطيع شراء لباس لأطفالها، وتؤكد أنها قامت بالاستدانة من شقيقها لشراء بواري وعكوس للمدفأة، والتي كانت تكلف ٨ آلاف في العام الماضي بينما الآن تحتاج إلى 20 ألف باستثناء سعر المدفأة والمازوت.

وقال صاحب محل لبيع مستلزمات المدافئ وغيرها أن الأسعار ارتفعت على جميع المدافئ ومستلزماتها، بدءاً من النوع العادي وتختلف الأسعار بين العادي والوسط والرديء، وبالنسبة للإقبال حاليا قليل وربما مع بداية موجة البرد سيكون هناك طلب كبير على المواد.

شاهد أيضاً

مصدر في “النفط” لـ “شام تايمز”.. تأثير الانفجار سيكون محدوداً!

شام تايمز – هزار سليمان استمرار العقوبات الاقتصادية الغربية أحادية الجانب، توازياً مع سرقة النفط …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *