“البير دنكاية” صناعيٌ خسر كل شيء في الحرب ونهض من جديد

شام تايمز – علياء خلف

ينتظر الاقتصاد السوري تعافي قاعدته الأساسية وصناعتها، ويؤكد الخبراء والمعنيون أن تعافي “حلب” وعودة الإنتاج والمهن والصناعات، ينعكس بشكل مباشر في الأسواق المحلية ويشكل بوابة هامة للتصدير إلى الخارج.

ويوافق المنتج الحلبي “البير دنكاية” صاحب معمل “البير دنكاية لصناعة القوالب المعدنية ” على ما سبق، وروى لـ “شام تايمز” كيف دمرت الحرب كل ما كان يملك.. “فقدت مهنتي التي ورثتها عن أبي وأجدادي وفقدت كل شيء في الحرب، دُمر المعمل وسرقت الآلات وحتى الحجر والأساسات وكل شيء، وأصبح المعمل عبارة عن كومة من الحجارة التي لا تنفع لشيء، فقدت رأس مالي وعدت إلى ما دون الصفر”.

وتابع دنكاية حديثه بغصة قائلاً.. “رغم ذلك لم أستسلم أبداً، فبعد خروج منطقتنا عن السيطرة انتقلت في سنة 2013 لمنطقة أخرى، حيث وصل الحال لأن افتح بسطة بسكويت لأعيش منها أنا وعائلتي، وعملت أيضاً بتقطيع الخشب وبيعه للناس في الشتاء، وعملت عند الكثير من التجار الذين يعملون بصناعة القوالب المعدنية، ثم استأجرت محلي الخاص وعدة خاصة، وعملت بها حتى لا ابتعد عن مهنتي الأساسية التي أبدع بها”.

ويضيف دنكاية.. “شجعني على ذلك زبائني الخاصين الذي أصروا علي لمتابعة عملي في هذا المجال، حيث كانت سمعتي تسبقني في هذا المجال وبعد إعادة الجيش منطقتنا عدت إليها وإلى معملي الأساسي، وقمت بإعادة ترميمه من جديد وتلقيت الدعم من الجميع الحمد لله”.

وتحدث دنكاية عن الصعوبات التي يواجهها بعد عودته إلى عمله من جديد قائلاً.. “مثل كل التجار موضوع الكهرباء والمشتقات النفطية هو أكثر ما نواجهه اليوم من صعوبات، بالإضافة إلى أنني كنت أشحن بضاعتي قبل الحرب للعراق ودول أخرى، اليوم الشحن موجود لكن تكاليفه عالية جداً وقد تصل أيام الشحن الى أكثر من شهر، لذلك أتمنى أن يكون هناك اهتمام أكتر بموضوع الشحن، فنحن رغم أن معاملنا وورشاتنا صغيرة، لكن بالمقابل إذا عملت بالشكل الجيد ستدعم الاقتصاد بالقطع الأجنبي بأرقام خيالية فهذا يساعد جدا بخفض سعر الصرف في السوق السورية”.

وأوضح دنكاية بأن المعرض يحتاج إلى المزيد من التنظيم حتى لانظلم نحن كصناعات معدنية وتصنيع.. “بالنسبة لي كشخص، المعرض جيد، لكنه لا يخدمني كصناعات معدنية لأن الصناعات الموجودة هنا ألبسة ومفروشات وجلديات بعيدة تماماً عن الصناعات المعدنية والتصنيع، فمن المفروض أن تكون هناك أقسام هندسية لأن عملي تابع للصناعات الهندسية المعدنية، فالزوار الذين يقومون بزيارة المعرض لا يهتمون بالقطع الموجودة لدي كون ليس لديهم فكرة عن عملي وعن القطع الموجودة في “الستاند” الخاص بي، فالذي يزورني هنا بالمعرض يجب أن يكون صناعي يفهمني وأفهمه، أما كفكرة معرض فهي رائعة”.

وجاءت مشاركة “البير دنكاية” في المعرض من أجل عرض بضاعته والمهم بالنسبة له، هو أن التجار زاروا المعرض وأصبح لديهم فكرة عن وجودة، ما يشجعه أكثر على المشاركة بمعارض أخرى.

شاهد أيضاً

“زراعة اللاذقية” تحدد موعد صرف تعويضات الدفعة الثانية لمتضرري الحرائق

شام تايمز – متابعة تبدأ مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي باللاذقية صرف تعويضات الدفعة الثانية للمتضررين …

اترك تعليقاً